الرئيسية » مع الناس » وزير فلسطيني يتنقل بين مدن الضفة الغربية بمركبات الخضار
وزير فلسطيني يتنقل بين مدن الضفة الغربية بمركبات الخضار
لم يختلف الوضع كثيرا على وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية الجديدة المهندس وصفي قبها الذي افرج عنه قبل شهور حيث لا يزال أسيرا للتنقلات الصعبة ويتنقل بين مدينة واخرى كالبدو الرُحل .
وكان يوم السبت الماضي يوما ليس عاديا في حياة الوزير قبها فرحلة "البوسطة " وهي اسم يطلق على رحلة تنقلات السجناء الفلسطينيين من سجن لآخر أسهل بكثير من رحلته في الوصول إلى وزارته .
واستيقظ الوزير قبها كعادته وصلى الفجر وودع ابناءه قاصدا العمل في مدينة رام الله بينما كانت زوجته تتهيأ للمغادرة هي الاخرى لوظيفتها واستقل سيارة عمومية من قرية طورا أقصى غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية حيث يقطن مع عائلته وسلك طريقه مارا بمدينة قلقيلية التي توقف فيها بعد أن تعرف عليه أحد سائقي مركبات نقل الخضار وقام بنقله الى وسط المدينة وزار عائلات أقدم الاسرى في المحافظة كما هنأ زميله رئيس بلدية قليقيلية الشيخ وجيه قواس نزال بالافراج عنه قبل أيام قليلة كما شارك في ندوة حول الاسرى ومعاناتهم ومن ثم غادر المدينة ظهرا.
وقد اعترضت المركبة العمومية التي كان يستقلها مع عدد من المواطنين الحواجز الترابية التي أقامها الجيش الاسرائيلي وأجبر مع الكثيرين على السير على الاقدام في منطقة سهل رامين بين طولكرم ونابلس.
ويقول الصحفي يزيد خضر رئيس تحرير اسبوعية منبر الاصلاح القادم من منطقة طولكرم والذي التقى الوزير في منطقة سهل رامين وشاركه رحلة العناء نحو رام الله ان حاجز زعترة منع الوزير من العبور بعد معرفة هويته واحتجازه لاكثر من ساعتين وعاد أدراجه لطريق ريفي صعب للغاية يخترق قرى أودلا وبيتا وعقربا ومجدل بني فاضل حيث كمين عسكري لجميع المركبات اجبرهم هو الآخر على العودة سيرا على الاقدام لآكثر من ساعة وعثروا في نهاية المطاف على مركبة نقلتهم الى جنوب حوارة قريبا من حاجز زعترة .
وبينما كان يستريح وقد أصابه الارهاق وهو مريض بالسكري توقفت سيارة اسعاف لتسأل عن وضعه دون معرفة هويته فركبها ممدا وهو منهك القوى تعبا وسارت نحو حاجز عسكري آخر توقف امامه لساعة ويزيد قبل السماح له بالعبور ليصل رام الله بعد الساعة الثامنة والنصف ليلا حيث استغرقت رحلة الوزير التي تابعها مراسل رامتان أكثر من 13 ساعة للصول الى مكتبه في رام الله .