ورقة نقدية فلسطينية تساوي ربع مليون دولار
بدأ أنور الصغير (60) عاما، الاهتمام بالعملات القديمة كهواية منذ ثلاثين عاما، وقاده شغفه بجمع العملات القديمة، ليصبح أحد التجار والخبراء المعروفين في هذا النوع من العملات. ويعتقد الصغير أن عليه دورا ثقافيا وتنويريا، لذا فهو يستجيب لأية جهة تدعوه لعرض مجموعته من العملات على الجمهور مع تقديم شرح تاريخي وفني عن كل قطعة.
وتضم مجموعة الصغير من العملات 59 قطعة هي كل العملات المعدنية التي صدرت في فلسطين في عهد الانتداب البريطاني ما بين 1927-1946، وتشمل كل الفئات، وكل الإصدارات.
واعد الصغير دليلا لهذه المجموعة، تشمل العدد الذي تم صكه من كل قطعة والسنة التي تم فيها ذلك، واعتمادا على هذا الدليل يمكن تقدير سعر كل قطعة، النسبة للعدد الذي صك منها، فكل ما كان العدد كبيرا فان السعر يكون اقل.
ويقول الصغير أن ثمن المجموعة كاملة يتراوح من بين 1700-2000 دولار، حسب سوية القطع في كل مجموعة.
وتضم المجموعة عملات ورقية من عدة فئات أصدرتها حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين، إلا فئة واحدة يعرض الصغير صورة عنها وهي فئة المائة جنيه فلسطيني، ويقول الصغير بان هذه العملة الورقية نادرة بل نادرة جدا، ويصل سعر الواحدة منها إلى اكثر من ربع مليون دولار، لندرتها الشديدة،
عملة ورقية عثمانية
تعرض عادة في صالات المزادات العالمية.
وقال بان ثريا فلسطينيا، رفض الصغير الكشف عن اسمه، اشترى ورقة نقدية من هذه الفئة قبل 26 عاما من صالة مزادات في بريطانيا بأكثر من 260 ألف دولار.
وخلال السنوات الماضية انتشرت بين الفلسطينيين، ظاهرة تاطير صورا للعملات الورقية التي صدرت زمن الانتداب وتعليقها في بيوتهم، لأنها العملة الوحيدة التي تحمل اسم فلسطين.
لا تقتصر مجموعة الصغير على العملات الفلسطينية التي تعود إلى عهد الانتداب، وإنما تشمل عملات إسلامية: عباسية وأموية ومملوكية وغيرها، وأيضا عملات عراقية ومصرية ولدول عربية أخرى.
ومن بين هذه العملات قطع نقدية تعود إلى عهد فيصل الأول في العراق، وقطع تعود إلى العهود الجمهورية جميعها، منذ بدايتها حتى عهد قريب، ومن بينها السندات مثل "سندات دعم قادسية صدام"، بالإضافة إلى قطع عثمانية متعددة من بينها عملة ورقية بقيمة 20 قرش إصدار عام 1322 هجري، وأخرى
صرية بعضها يحمل صورة السلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول، وقطع أخرى سورية وكويتية وأردنية ومن بين القطع قطعة نقدية حجازية، تعكس التقلبات السياسية في تلك المنطقة، فحكام الحجاز الهاشميين نقشوا كلمة الحجاز على عملة عثمانية صكت عام 1327 هجري، في إشارة إلى التمرد على العثمانيين.
وتضم المجموعة "صك مدانة" صدر في العراق عام 1331 هجرية، وهو باسم شخص يبدو انه يهودي الديانة اسمه هارون ساسون، بقيمة 10 يارات عثمانية.
وصك المدانة هو شبيه بالكمبيالة المعروفة الان، ويكتسب أهميته من الفترة التاريخية التي حرر فيها عندما كانت العراق تحت الحكم العثماني.