|
|
| |
|
|
| |
رنا تقنع والدها بان يصبح زميلها في القدس المفتوحة بعد20 عاماً من تركه لمقاعد الدراسة
أقنعت الطالبة رنا فارس حسن عطية أبو زهرة من يطا في الخليل في الضفة الغربية، والدها فارس، بأن يصبح زميلاً لها، في جامعة القدس المفتوحة، بعد20 عاماً من تركه لمقاعد الدراسة. وتدرس رنا في برنامج " التربية " تخصص الرياضيات في الجامعة، وهي ما تزال في السنة الأولى من دراستها الجامعية، فبعد نجاحها في الثانوية العامة، قررت أن تكمل دراستها والتحقت بالجامعة، لكن الأمر الجميل، هو أن رنا استطاعت أن تقنع شخصاً آخر بالدراسة معها وهو والدها "فارس"، الذي يدرس الآن معها نفس التخصص، وهو أيضاً في السنة الأولى من دراسته الجامعية. ونتيجة لهذه المفارقة الغريبة والنادرة الحدوث، تم استضاف فارس ورنا في مقابلة للتعرف على مشاعرهم تجاه هذه المفارقة وشعورهم نحو الجامعة، التي جمعت بينهم في الدراسة. وقال الوالد فارس: لقد قررت أن أدرس الآن، لأنني وجدت هذه الفرصة العظيمة، ولأن ظروفي النفسية في الوقت الحاضر تتيح لي أن ادرس في الجامعة بعد أن كانت الظروف السابقة سيئة، فقد درست في الأردن في كلية جامعية متوسطة للحصول على "دبلوم صيدلة"، وفي أثناء الدراسة، تعرضت لظروف مرضية صعبة، فقد أصبت بالمرض وعانيت من الاكتئاب والضغط النفسي مما جعلني أنسى أن هناك تعليم وتعلم، ولكن بفضل الله ورحمته، ثم فضل أحد الأطباء، شفيت من هذا المرض والحمد والشكر لله دائماً وأبداً. وأضاف: أنا فخور جداً برنا وأرفع رأسي شامخاً دائماً عندما أتحدث عنها أو يتحدث عنها الآخرون، فبعد نجاحها في الثانوية العامة، قررت أن تكمل دراستها، وطرحت عليَّ فكرة أن ادرس معها في الجامعة ويكون كل منا سنداً للآخر في الدراسة، فوافقت دون تردد وأكون في قمة الاعتزاز حين نجلس على طاولة واحدة نتحاور ونناقش بعض الأسئلة المتعلقة بالدراسة، ونسأل بعضنا البعض ونجيب عن الأسئلة ونستخلص الإجابة الصحيحة. وذكر، أنه اختار جامعة القدس المفتوحة، لأنها تتيح فرصة الدراسة والعمل معاً، كما أن الكثير من الطلاب الذين تخرجوا منها يتحدثون عن الفرصة التي منحتها لهم الجامعة، وان أغلبية المتخرجين منها حصلوا على وظائف نسبياً دون الانتظار في طابور حتى يحصلوا على وظيفة، وكثيراً ما كنت أزور هذه الجامعة مع بعض أصدقائي الدارسين فيها، وأحضر بعض المحاضرات واللقاءات التي تتم بين الطلبة والمشرفين الأكاديميين، فرأيت أنها مناسبة لي ولوضعي وأنها تجمع بين أصحاب المعدلات العالية والمتوسطة، و هكذا قررت أن ادرس فيها. وتابع الوالد فارس: أنا فخور جداً بعودتي للدراسة الجامعية، فالدراسة كنز لا يفنى وليس لها وقت محدد، والرسول عليه الصلاة والسلام حث على طلب العلم حين قال: "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد"، أما بالنسبة لمقولة "بعد ما شاب ودوه الكتاب "، فالذين يرددونها هم أشخاص لا يقدرون قيمة العلم، وأنا أرى أن هناك فرق بين المتعلم وغير المتعلم. وقال: انوي دراسة التربية تخصص الرياضيات، فتخصص الرياضيات تخصص ممتاز، بالإضافة إلى أنني أحب هذه المادة منذ أن كنت طالباً في المدرسة، ويسرني تعلم طرق تدريسها ويسرني الحصول على شهادة جامعية في هذا التخصص. وأضاف: أبنتي تقول لي "أنا فخورة بك لأنك تدرس في الجامعة، وأتذكر حين كان البعض يصفك بغير المتعلم، وأنا أعلم أنك لست فاشلاً أكاديمياً، وإنما قدر الله وما شاء فعل، فظروفك كانت أقوى منك والأمر لم يكن بيدك، أما الآن فقد جاء الوقت لكي افتخر بأبي الذكي المثابر والذي تخطى عقبات كثيرة في حياته وانتصر عليها، وأن الكثير من الذين كانوا يتحدثون عنك لم يصدقوا أنك تدرس الآن في الجامعة، وإن شاء الله ستحصل على درجة البكالوريوس وتواجه العالم بقوة وحزم.
القرائات : 32 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|