شاب يفقد عينه خلال عملية بسيطة لأنفه
"لقد يأستني الأجوبة التي تلقيتها من الأطباء، والتي تعني أنني لا أرى بعيني الأخرى... عندما استفيق من نومي بعين واحدة لا أحتمل ذلك وتثور ثائرتي... أنا متخوف من العيش بعين واحدة بعدما فقدت عيني"، بهذه الكلمات المخلوطة بنبرة الحزن والألم، فسر أحمد جمال محاميد (24) من ام الفحم الحالة التي آلى إليها بعد أن استفاق من عملية أجراها لأنفه، فوجد نفسه بعين واحدة.
ويروي الشاب أحمد جمال ، وهو لاعب كرة قدم وصاحب شخصية قوية فكاهية ما حدث له قبل أن حلت به هذه المأساة، "قبل حوالي شهرين أصيبت خلال مباراة لفريقي وتم وضع الجبص على رجلي لأكثر من شهر، وبعد ذلك تبين أن الجبص لم يساعد على شفائي فقرر الطبيب تعيين موعد لإجراء عملية لي، لكنني في الوقت ذاته كان أخطط لإجراء عملية في أنفي، بعد أن فشلت أربع عمليات سابقة في شفاء أنفي، جراء إصابتي بمباراة كرة قدم قبل سنوات".
ويضيف أحمد، "ذهبت إلى طبيب العائلة ووجهني لأحد الأطباء المختصين في كوبات حوليم مئوحدت، وهناك اقتنعت بضرورة إجراء عملية أخرى لأنفي، وبعد استفسارات قررت إجراء العملية في مستشفى إليشع بحيفا وكان من المفروض أن أعود للبيت في اليوم التالي، وبذلك لم أعط الأمر أهميته حتى أن بعض أخوتي لم يعلموا بأمر العملية".
ويقول أحمد: "عندما استفقت من العملية شعرت أن رأسي مخدر وأنني لا أشعر بنصفه الأيمن، وبعد أن توجهت للأطباء قاموا على الفور بنقلي إلى مستشفى روتشيلد في حيفا، وهناك قاموا بإجراء فحوصات طبية لي وعلى أثر ذلك تقرر إجراء عملية جراحية، لكنها لم تسعفني". ويضيف أحمد، "في اليوم التالي وبعد أن استفقت من العملية وجدت أكثر من 15 طبيبا فوق رأسي وهم يتشاورون حول وضعي وفهمت ساعتها أن حالتي مستعصية".
ويضيف أحمد: "الغريب في الأمر أن الأطباء حتى الأن لم يشخصوا حالتي ولم يعرفوا ما جرى في العملية، لكن من الواضح أن شيئا ما قد حدث خلال عملية الأنف... لقد خضعت لفحوصات في نهاريا وفي رمبام في محاول لمعرفة سبب عدم رؤيتي وفقط اليوم قالوا لي إن عصب العين على ما يبدو أصيب وتسبب بما تسبب لي".
هذا وعرض أحد الأطباء على أحمد نقله إلى مستشفى "تال هشومير"، بهدف إجراء عملية أخرى لإعادة بؤبؤ العين إلى مكانه الطبيعي وسط العين. وأنهى أحمد قائلا: "منذ العملية وأنا لا أنام الليل، ولا أحس بنصف رأسي... أنا شاب دينامي ورياضي وما حدث لي حطم أمالي وخططي المستقبلية... لكنني لم أيأس من رحمة الله، الشافي العافي". هذا ويفحص الأطباء في المستشفى ما إذا كان أحمد قد فقد عينه بسبب إهمال طبي".