|
|
| |
|
|
| |
سعودي تطالبه زوجته العربية بالطلاق للزواج من ابن بلدها.. يروي حكايته
دون وعي منها، ورضوخاً لإلحاح أهلها، قبلت «أميرة»، الفتاة العربية ذات الأربعة والعشرين ربيعاً، بالزواج من السعودي المقتدر مادياً «عبدالرحمن»، الذي يكبرها بأكثر من ثلاثين عاماً، لتنتقل معه إلى مدينة الرياض، وتعيش في فيللا راقية، تحتوي أثاثاً فخماً، تقارب قيمته قيمة الفيللا نفسها، لكن هذه الفيللا كانت أشبه ما تكون بالقبر بالنسبة لأميرة، حيث تضطر أن تبقى وحدها لخمسة أيام متواصلة في الأسبوع، حتى يأتي دورها في ترتيب الأيام التي وزعها عبد الرحمن بينها وبين زوجتيه الأخريتين، وبعد صمت إجباري امتد سبع سنوات، انفجرت أميرة على زوجها لتطلب منه الطلاق، حتى تتزوج من قريبها، وابن بلدها أحمد، الذي يعمل في شركة زوجها..
نزولاً عند رغبة عبدالرحمن، قبلت عائلة أميرة أن تبتهج بزواجها عليه بحفل بسيط، ضم عدداً قليلاً من الأقارب، وفي لحظات الاحتفال، لم تدرك أميرة أن القدر يخفي لها مع زوجها عبد الرحمن خلافات ومشاكل، سوف تجعلها تندم على لحظات الضعف التي راودتها وراودت عائلتها، أمام الأغراء المادي الذي قدمه لهم عبد الرحمن، من أجل أن يجعلها زوجة له.
طموح وسعادة
وبعد نهاية الحفل، حملت أميرة حقيبتها وتوجهت إلى المطار، ممسكة بيد عبد الرحمن، وهي تنسج الطموحات والأمنيات، بأن تعيش معه حياة كريمة وسعيدة، وعن تلك اللحظات تقول أميرة: عندما ودعنا أبي في المطار، انتظرت من عبد الرحمن أن يحمل حقيبة سفري، أو أن ينادي أحد الحمالين ليحملها لي، ولكنه بدلاً من كل ذلك، سار بشكل سريع إلى موظفي الجوازات بالمطار، طالباً مني أن أتبعه، فحملت حقيبتي بيدي اليسرى، وحاولت اللحاق به حتى أمسكت يده بيدي اليمنى، وسرت معه حتى ركبنا الطائرة، وخلال تلك اللحظات لم أغضب من تصرفه الجاف معي، فقد عذرته على فعلته، كوننا كنا متأخرين عن موعد الرحلة.
شهرا عسل
أراد الله لأميرة أن تستمر سعادتها بالزواج لمدة شهرين كاملين، فبعد وصولها للرياض اتجهت مع عبد الرحمن إلى منزل الزوجية، وطوال شهرين لم يكن عبد الرحمن يفارقها أبداً، فكانت تنام وتصحو وهو بقربها، تقول أميرة: على الرغم من كبر سنه، إلا أنه كان مرحاً معي، ولم يكن يبخل علي بكلمات الحنان والدلال، وكان سخياً معي، فقد أغرقني بالهدايا والمجوهرات، حتى نسيت أنه متزوج من امرأتين قبلي، كما أخبر والدي، ونسيت أن هذا الدلال سوف يتوقف في يوم ما عندما يحين موعد ذهابه لزوجتيه، ولم أتذكر كل هذا إلا بعد أن قال لي في أحد الأيام، أنه سوف يذهب إلى شركته حتى يطمئن على سير العمل بها، وأنه بعد ذلك سوف يتجه إلى منزل زوجته الأولى، ثم إلى زوجته الثانية، وسوف يعود إلي عندما يحين دوري، وعندما سألته عن موعد دوري، قال لي إنه سوف يكون بعد خمسة أيام، وبعد ذلك خرج من المنزل، بعد أن سجل لي على ورقة صغيرة رقم هاتفه الجوال، وطلب مني ألا أتصل به إلا للضرورة.
موقف إيجابي
انتظرت أميرة حتى يحين موعدها، لكنها في اليوم الثالث لم تتحمل الانتظار، فاتصلت به، لكنه بادرها بسؤاله عن سبب اتصالها، وعندما بثت له قلقها وضجرها من ساعات وأيام الانتظار الطويلة، لم يكترث لشكواها، واكتفى بأن قال لها بأنه سوف يأتي لها بعد يومين، تقول أميرة: حياتي كانت مثل حياة الموتى، ومنزلي أصبح كالقبر، فقد كان عبد الرحمن يغيب عني طوال الأسبوع، ولا يحضر للمنزل سوى ليومين فقط، وفي المرة الوحيدة التي اعترضت بها على هذه الحياة غضب مني، وأخذ يتعوذ مني ومن كيد النساء، واستنكر علي أن أطلب منه أن يبقى عندي لأكثر من يومين، حيث أخذ يردد علي أنه متزوج من امرأتين وأن لهما عليه حقاً مثلما لي حق، وأنه إذا أعطاني أكثر منهما فلن يعدل بيني وبينهما، وأنه لا يريد أن يكون ظالماً لأحدى زوجاته، وعندما اشتكيت له حالتي النفسية عندما أكون وحدي، اقترح علي أن أسلي نفسي بالقراءة أو بمشاهدة التلفزيون، وبعد مرور سنة على زواجنا أخبرني أنه سوف يسافر إلى بلدي من أجل التعاقد مع عدد من الموظفين ليستقدمهم للعمل عنده في الشركة، وطلب مني أن أرافقه حتى أزور أهلي، وعند والدتي اشتكيت من حياتي، فطلبت مني الصبر من أجلهم، خاصة بعد أن أخبرتني بأن زوجي يرسل لهم في كل فترة مبلغاً من المال يعينهم في المعيشة، كما ذكرتني بموقفه الإيجابي معهم عندما احتاج شقيقي عادل لإجراء عملية جراحية، وتكفل عبد الرحمن بتكاليف العملية بالكامل، وفي نهاية حديثي مع أمي نصحتني بالإنجاب حتى يساهم الطفل بتسليتي في الوحدة.
زوجة بلا أطفال
بعد شهر عند أهلها، عادت إلى السعودية برفقة عبد الرحمن، وفي الطائرة تحدثت معه عن رغبتها بالحمل، ففوجئت برده السريع بأنه لا يريد أبناء، وأن أبناءه العشرة من زوجتيه يكفونه، وأنه يريدها هكذا بلا أبناء، تقول أميرة: رفض عبد الرحمن أن أنجب منه أبناء، فاضطررت أن أستمر بأخذ حبوب منع الحمل، لكن مشاعري نحوه بدأت تتغير، فقد كان لكلماته وقع سيئ في نفسي، فما فهمته أنه لم يكن يريدني سوى جارية، يحضر إليها في نهاية الأسبوع، لقد شعرت بإهانة كبيرة، وهذا الإحساس لا يمكن أن تتجاوزه المرأة بسهولة، خاصة عندما يرفض زوجها أن يكون لديه منها أبناء، بينما كل زوجة من زوجتيه لديها من الأبناء ما يمكنها من التوقف عن الإنجاب، إضافة إلى ذلك، أنا امرأة، ومن حقي أن يكون لي طفل أحضنه وألعب معه، لكن عبد الرحمن لم يترك لي أي فرصة في تحقيق هذه الأمنية.
الرأي الأجتماعي
الباحثة الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، هند المحسن، تقول عن وضع أميرة مع زوجها عبد الرحمن، بعد أن اطلعت على قصتها: إن وضع أميرة شائك جداً، ومع أنني متعاطفة معها بحكم أنها أنثى مثلي، إلا أنني أرى أنها أخطأت عندما قبلت بالزواج من رجل من غير بلدها، ويكبرها في العمر بشكل كبير، ومتزوج من امرأتين قبلها، ويبدو لي أن أميرة أرادت تأمين مستقبلها ومساعدة أسرتها، ولكنها اضطرت أن تدفع مقابلها سنوات تعيسة من حياتها، وكان يجب على أميرة عندما لاحظت أن عبد الرحمن يرفض أن يكون له أبناء منها أن تطلب منه الطلاق مباشرة، حتى لا تعطيه الفرصة بالاستمرار بمعاملتها على أنها زوجة للمتعة. أما عن الزوج عبد الرحمن فتقول هند: إن هذه النوعية من الرجال موجودة بكثرة في السعودية، حيث يلجأون عندما يكبرون في العمر، إلى البحث عن فتاة شابة يتسلون بها، وهناك حالات طلاق كثيرة تقع نتيجة هذه النوعية من الزواج، وبعض الرجال الذين لا يجدون فتاة سعودية تتناسب مع مواصفاتهم، يقومون بالبحث عن فتاة من الخارج للزواج بها.
عبد الرحمن: حريتها مقابل أموالي
بعد اللقاء مع أميرة طلبنا منها تزويدنا بأرقام هواتف عبد الرحمن للاتصال به، ومعرفة رده على ما تريده منه أميرة، لكنه في كل مرة كان يرفض الحديث معترضاً علينا بأن هذا الموضوع خاص جداً وعائلي، وأنه لا يود أن يثير هذا الموضوع في الصحف، وعندما سألناه عن سبب رفضه تطليق أميرة قال: وهل تريدون مني أن أترك هذه الخائنة تأخذ أموالي لتنعم بها مع قريبها أحمد، الذي ائتمنته على عرضي فلم يكن قدر الأمانة، وإذا كانت تريد الطلاق عليها أن تعيد كل ما قدمته لها لتعود كما كانت، وإذا كانت تريد حريتها فعليها أن تدفع ثمن هذه الحرية، ويعلم الله أنني لست راغباً بها الآن بعدما فعلته مع قريبها.
حياة نمطية
بقيت أميرة تعيش حياتها مع عبد الرحمن كما كانت في السابق، ومع أنها أدخلت بعض التغيير على حياتها، عندما أقنعت عبد الرحمن بأن يفتتح لها محل كوافير خاص بها، تعمل به حتى تبدد الفراغ، إلا أن الحياة النمطية استمرت معها، ولم يكن يبددها سوى الزيارات البسيطة التي يقوم بها قريبها أحمد، الذي يعمل في الشركة الخاصة بزوجها، لكن هذه الزيارات النادرة من أحمد، تطورت إلى اتصالات هاتفية، وزيارات أخرى من أجل الزيارة فقط، وعن ذلك تقول أميرة: ظهور أحمد في حياتي كان تدريجياً، وقد كانت البداية عندما طلب منه عبد الرحمن أن يوصلني إلى محل الكوافير الخاص بي، وذلك بسبب انشغال السائق مع زوجته الأولى، وبعد ذلك أصبح عبد الرحمن يطلب من أحمد بشكل مستمر أن يتولى شؤوني في الأيام التي يكون هو بها عند إحدى زوجتيه، وهذه اللقاءات المتكررة مع أحمد جعلتني أفتح قلبي له، ومع مرور الأيام أصبح أحمد مثل المستشار لي، والأهم من ذلك أنني أعجبت برده عندما سألته عن رأيه بالزواج، والطريقة التي سوف يتعامل بها مع زوجته.
الرغبة بالأمومة
لم تكن أميرة تبحث عن خيانة زوجها عندما أصبحت تتحدث مع أحمد كل ليلة تقريباً، ولكنها كانت تريد شخصاً تتحدث إليه ويتفهم مشاعرها، وتقول أميرة: تطورت علاقتي بأحمد بشكل لم نخطط له، وقد أصبحت أحبه وهو يبادلني نفس الشعور، فقد كنت أتحدث معه أكثر من حديثي مع عبد الرحمن، إضافة إلى ذلك كانت رغبتي بالأمومة تتزايد يوماً بعد يوم، ولكن عبد الرحمن كان يغلق كل حديث يدور بيننا عن هذا الموضوع.
الجنسية السعودية
اتفقت أميرة مع أحمد على أن تطلب الطلاق من عبد الرحمن حتى يتم لهما الزواج، ولكنهما ترددا في كيف ومن يفاتح عبد الرحمن بهذه النية، فقد كان أحمد خائفاً من أن يفصله عبد الرحمن من عمله، كما أن أميرة كانت قلقة من أن تخرج من بيتها كما دخلت إليه دون أن تستفيد شيئاً، وفي النهاية اتفقا على تأجيل هذا الموضوع لمدة سنة كاملة، لحين حصول أميرة على الجنسية السعودية، لتستطيع على الأقل تسجيل محل الكوافير الذي تديره باسمها، وبعد انقضاء هذه السنة حصلت أميرة على الجنسية السعودية، وكتب لها عبد الرحمن المحل باسمها، ولم يتبق لها سوى مفاتحة عبد الرحمن بطلب الطلاق، وتقول أميرة: جاء إلي عبد الرحمن، وقبل أن أبلغه بنيتي في الطلاق، سألته للمرة الأخيرة عن موقفه من رغبتي بإنجاب أطفال، فكان جوابه الرفض القاطع، عند ذلك لم أتمالك نفسي، فصرخت بوجهه بأن يطلقني، وأنني أريد أطفالاً، وبعد جدال بيني وبينه، أخبرته بأنني أنتظر الطلاق منه للزواج من أحمد، عند ذلك قام بضربي، ثم اتصل من هاتفه الجوال بأحمد وأخذ يشتمه ويسبه بأفظع الصفات، ثم خرج من عندي، وهو يهددني بأنه سوف يبقيني معلقة حتى أموت.
تأشيرة خروج
وبعد هذا الخلاف بين أميرة وعبد الرحمن بشهر، قام عبد الرحمن بالاستغناء عن خدمات أحمد، واستخرج له تأشيرة مغادرة للسعودية، وعند وصول أحمد لبلده اتصل بها عن طريق والدتها عبر جوال عبد الرحمن، وأخبرها بما جرى له، فأخبرته أميرة بأنها سوف تترك منزلها وتستأجر سكناً خاصاً بها، وتتابع موضوع طلاقها من عبد الرحمن حتى تتزوج به، تقول أميرة: الآن تركت عبد الرحمن، وأنا أعيش وحدي في شقة، وعلاقتي الآن مع عبد الرحمن مقطوعة، فأنا رافضة العودة إليه، وهو لا يمانع بطلاقي، إلا إذا أعدت له كل ما قدمه لي في فترة زواجنا، كما يطلب مني أن أتنازل له عن محل الكوافير.
رأي الشرع
من جهته يبدو الشيخ علي بن عبود، متشدداً مع تصرف أميرة وأحمد، حيث يقول: الزواج بين أميرة وعبد الرحمن تم بالتراضي، وقد كان الرجل صادقاً معها عندما أخبرها قبل الزواج بأنه متزوج من امرأتين، وأنه مجبر على أن يكون عادلاً بين كل زوجاته، لكن ما فعلته أميرة وأحمد هو خيانة للزوج ومعصية لله، فمن غير المقبول أن تتفق امرأة مع رجل ثان أن تتزوج به بعد أن تطلق من زوجها، ولو سارت الأمور على هذه الحال بين الناس لعمت الفوضى، واهتزت الأسس التي يبنى عليها الزواج، وهي الصدق والتضحية والأمانة.
القرائات : 28 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|