|
|
| |
|
|
| |
شمام إيراني يثير الذعر في قطر
نفت وزارة الداخلية القطرية صحة الشائعة التي ترددت عن دخول كميات من ثمر "الشمام" الإيراني الملوث بمرض الإيدز في قطر وهو ما أثار حالة من الذعر بين الكثير من المواطنين طوال الـ 24 الساعة الماضية. وقال أطباء: إنه لا يمكن انتقال مرض الإيدز عن طريق الطعام. كما أكد تجار فاكهة من جهة أخرى أن موسم استيراد الشمام الإيراني لم يحن بعد.
وبدأت الشائعة برسالة "جوال" أرسلها أمس الأربعاء شخص مجهول تحت اسم مستعار هو الدكتور صالح الدماس وزعم أنه طبيب يشغل منصبا في أحد المختبرات الطبية الرسمية.
وجاء في محتوى الرسالة أن مليون ثمرة (شمام) محقونة بالإيدز دخلت الأراضي القطرية عن طريق ميناء الشمال (وهو الميناء الذي يتم عن طريقه استيراد السلع الإيرانية) وتم طرحها بالأسواق.
وبمجرد وصول الرسالة إلى شخص واحد تم تبادلها عبر أجهزة الموبايل بين شرائح عريضة في المجتمع القطري وحدثت حالة من الهلع والخوف من انتشار وباء الإيدز.
الداخلية تنفي
ولمنع انتشار الشائعة، أصدرت وزارة الداخلية القطرية بيانا نفت فيه "دخول كمية من (الشمام) المحقون بالإيدز إلى البلاد عن طريق ميناء الشمال".
وقالت: "لا صحة لرسائل تم بثها عبر الهواتف الجوالة عن هذا الموضوع، ولا داع للانزعاج مما تضمنته من أكاذيب".
ونفت مؤسسة حمد الطبية -أكبر جهة طبية في قطر- وجود طبيب يعمل بالمؤسسة أو بأحد مستشفياتها يسمى صالح الدماس.
وقال الدكتور عبد اللطيف الخال -رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد ومدير إدارة التعليم الطبي- لصحيفة الوطن القطرية: "لم يثبت علميا طوال الـ 25 عاما الماضية منذ ظهور مرض الإيدز أن المرض ينتقل عن طريق الطعام".
وأوضح أن الطرق الوحيدة حتى الآن لنقل المرض هي الاتصال الجنسي غير المشروع، وعن طريق حقن المخدرات ومن الأم المصابة إلى الجنين ونقل الدم الملوث، مشيرا إلى أن غالبية دول العالم تقوم بفحص الدم قبل نقله إلى المريض.
ومن جانبه، لفت د. عصام عبده -رئيس قسم التثقيف الصحي بمؤسسة حمد- إلى شائعة مماثلة انتشرت في الكويت منذ عدة أيام وقد تأكد عدم صحتها.
المهندس عبد الله صفر خنجي -مدير إدارة التنمية الزراعية بوزارة شؤون البلدية والزراعة القطرية- قال: إن القسم يقوم بالكشف على جميع المواد الغذائية الواردة للتأكد من خلوها من التلوث وصلاحيتها للاستهلاك داخل السوق القطري.
وأضاف أن الرقابة تتم بصفة دورية بالتعاون مع الجهات المسئولة بالمنافذ الثلاثة سواء المطار أو الميناء أو منفذ أبو سمرة الحدودي.
واعتبر أن الشمام وسيط غير مناسب لنقل فيروس الإيدز، مشيرا إلى أن ما يشاع حول وجود شحنات من الشمام الإيراني ملوثة بالإيدز غير منطقي؛ لأن المعروف أن هذا المرض لا ينقل إلا عن طريق الممارسة الجنسية أو نقل الدم.
حركة البيع والشراء
وبالتجول في سوق الخضر والفاكهة الرئيسي بالدوحة لمعرفة تأثير الشائعة على حركة البيع والشراء، لاحظ مراسل إسلام أون لاين.نت أن مردودها كان ضعيفا؛ لأن موسم استيراد الشمام الإيراني لم يحن بعد. بحسب تجار فاكهة.
وقال ناصر سالم المري (مستهلك): إن "الشائعة السخيفة تحمل في ثناياها عوامل تكذيبها، وأول أدلة كذبها هي أن السوق القطري لا يستورد مليون شمامة من دولة واحدة وفي وقت واحد".
وتساءل: "كيف سيتم تلويث مليون شمامة بالإيدز، وكيف تدخل هذه الكمية الملوثة للسوق القطري دون اكتشاف الجهات الرقابية لها"، مبينا أن حدوث ذلك ضرب من المستحيل؛ لأن الرقابة على المنافذ والأسواق لا تتوانى لحظة في رفض أو إعدام أي سلعة غذائية مشكوك في سلامتها.
ولم يصدق ثابت عبده الحجري أحد تجار الفاكهة بالسوق الشائعة؛ لأنه لم يتم استيراد أي شمام في يوم انتشار الشائعة، وقال إنه أكل "إحدى الشمامات" الموجودة بالفعل.
وأشار الحجري إلى أنه يوجد حاليا نوعان من الشمام في السوق وهما الشمام المصري والشمام السوداني. وقال: إن إيران لم يأت منها أي نوع من الشمام، كما أن هذه الفترة ليست موسم إنتاج الشمام فيها. وهذا أيضا دليل قوي على عدم صحة الشائعة.
وأشار محمد القحطاني (تاجر) إلى أن مثل هذه الشائعات يتعرض لها تجار السوق كل فترة، ولو وضعوا في اعتبارهم صحتها لوقف حال السوق، وتضاءلت حركة التجارة وعم الخراب على كل المشتغلين بتجارة الفاكهة والخضراوات وباقي السلع الأخرى.
وتعتمد الأسواق القطرية بشكل كبير على استيراد الخضر والفاكهة من الخارج. وتعتبر إيران موردا رئيسيا للأسواق القطرية بحكم قربها جغرافيا من قطر، وبحكم رخص أسعار وارداتها. وتأتي السلع إلى قطر بالسفن عن طريق ميناء الشمال في زمن لا يتعدى بضع ساعات.
القرائات : 26 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|