الأُرْدُنُّ
الأُرْدُنُّ مملكة عربية تقع في الضفة الشرقية لنهر الأردن غربي آسيا. تحدها الأقطار العربية التالية: سوريا، والعراق، والمملكة العربية السعودية، وفلسطين. وعاصمتها عمَّان التي هي أكبر مدينة فيها. انظر: عمان. وسمي الأردن بهذا الاسم نسبة إلى نهر الأردن.
في أبريل عام 1950م، وحتى لا تبقى الضفة الغربية في فراغ سياسي يستغله اليهود، وبناء على رغبة الشعب الفلسطيني تم توحيد الضفة الغربية مع الضفة الشرقية، غير أن الكيان الصهيوني احتل الضفة الغربية في حرب يونيو 1967م، ولاتزال أجزاء كبيرة منها خاضعة للاحتلال حتى الوقت الحاضر. وقد أعطى مؤتمر القمة العربية الذي عقد في الرباط عام 1974م الحق لمنظمة التحرير الفلسطينية في المسؤولية السياسية عن الضفة الغربية، وعن أي جزء من فلسطين يمكن أن ينسحب منه الكيان الصهيوني في المستقبل، وذلك اعترافاً منه بأن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين. انظر: منظمة التحرير الفلسطينية . ولكن الأردن استمر يؤدّي أدوارًا مهمة في إدارة الضفة الغربية وتقديم الدعم المالي لها. وفي يوليو 1988م قرر الأردن فك ارتباطه بالضفة الغربية حتى يتمكن الأشقاء الفلسطينيون من التحرك بسهولة، وحفاظاً على قرارهم المستقل، وليتيح المجال لمنظمة التحرير في أن تكون مسؤولة أمام العالم عن شؤون الضفة الغربية.
يتزايد عدد سكان الأردن بمعدلات نمو مرتفعة (2.49%). وتقدر نسبة المسلمين بحوالي 95% من سكان المملكة. وتتنوع التضاريس الطبيعية في الأردن، إذ يمكن التمييز بين الجبال والهضاب والسهول والأغوار. ويتصف المناخ بأنه دافئ لطيف، ولكن كمية الأمطار التي تهطل على الأردن محدودة. ويشتمل الأردن على موارد طبيعية محدودة، إذ يستخرج الفوسفات والبوتاس، غير أن البلاد تفتقر إلى النفط. ويستأثر قطاع الخدمات التجارية والحكومية بأعلى نسبة من العاملين.
لا تزال مخلفات الحضارات التاريخية ماثلة للعيان حتى الوقت الحاضر في الأردن. إذ تشتمل على آثار البتراء عاصمة الأنباط التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد. انظر: البتراء . كما تشتمل على آثار المدن اليونانية والرومانية مثل آثار جرش وفيلادلفيا (عمان الحالية)، وآثار بعض الكنائس التي شُيدت أثناء الحكم البيزنطي في القرن السادس الميلادي. وفي الأردن قلعة الكَرَك التي شيَّدها الصليبيون منذ 850 عامًا.
نظام الحكم
نوع الحكومة. المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية إسلامية دستورية، نظام الحكم فيها ملكي وراثي. وتعد الحكومة الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة الأردنية، ويتم تنفيذ العمل الحكومي والإداري من خلال مجلس الوزراء الذي يتولى المسؤولية عن إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية.
يتألف مجلس الوزراء في الأردن من رئيس الوزراء رئيسًا، ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة. ويشرف رئيس الوزراء على أعمال الحكومة، كما يرأس مجلس الوزراء، ويرتبط برئيس الوزراء ديوان الموظفين، ودائرة المخابرات العامة، ودائرة قاضي القضاة، وديوان التشريع، وديوان المحاسبة، وديوان المراقبة الإدارية.
رأس الدولة. الملك هو رأس الدولة، وهو رأس السلطات الثلاث؛ فهو رأس السلطة التنفيذية الذي يعين رئيس الوزراء، والوزراء بناءً على ترشيح رئيس الوزراء، ويقبل استقالاتهم ويقيلهم، وتصدر القوانين باسمه بعد أن يصدقها.
وهو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات، كما يعين رئيس وأعضاء مجلس الأعيان ويقبل استقالاتهم. ويأمر بإجراء انتخابات مجلس النواب، ويصدر الأوامر بدعوة مجلس الأمة للانعقاد، ويفتتحه ويؤجله ويفض دوراته، وله أن يحله. وللملك الحق في إصدار العفو الخاص، وتخفيف العقوبات، وله أن ينشئ ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والأوسمة وألقاب الشرف الأخرى.
وللملك أن يعلن حالة الطوارئ بناء على قرار من مجلس الوزراء، وكذلك فرض الأحكام العرفية في جميع أجزاء المملكة أو في جزء منها، ويستقبل المبعوثين الأجانب، وتطبع النقود وتصك باسمه، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة البرية والبحرية والجوية.
وقد حل الملك مجلس الأمة عام 1974م بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، غير أن المجلس عاد للعمل عام 1984م. وفي عام 1988م بعد فك الارتباط بين الضفتين الغربية والشرقية قام الملك بحله مرة ثانية. وفي نوفمبر 1989م جرت في الأردن انتخابات نيابية لدورة جديدة، وقام الملك بافتتاح تلك الدورة، كما قام بتعيين أعضاء جدد لمجلس الأعيان. واستمر المجلس النيابي الحادي عشر حتى 4 أغسطس 1993م حين تم حله قبل ثلاثة أشهر من استكمال مدته الدستورية تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة. ثم كان المجلس النيابي الثاني عشر بين 22 نوفمبر 1993م و1 سبتمبر 1997م، والثالث عشر بين 23 نوفمبر 1997م و16 يونيو 2001م، والرابع عشر بين 17 يونيو 2003م حتى عام 2007م.
السُّلطة التشريعية. يتولى مجلس الأمة السلطة التشريعية في الأردن؛ ويتألف من مَجْلِسَي الأعيان والنواب. ويقوم الملك بتعيين أعضاء مجلس الأعيان البالغ عددهم 55 عضوًا لمدة أربع سنوات. أما مجلس النواب فإنه يتألف من 110 نواب ينتخبون انتخابًا حرًا بطريقة التصويت. ويعقد المجلسان في كل سنة من ولايتهما، دورة عادية واحدة مدتها أربعة أشهر، وعددًا من الدورات الاستثنائية يدعوان إليها بأمر ملكي.
السلطة القضائية. يتولى السلطة القضائية في المملكة جهاز قضائي متطور محاط بالضمانات والحصانات اللازمة لتحقيق العدالة والحياد والنزاهة والحرص على تطبيق القانون. ويعين القضاة بإرادة ملكية بقرار من مجلس القضاء الأعلى. والقضاة مستقلون عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويمارسون سلطاتهم التي يحددها لهم القانون.
يتألف النظام القضائي في الأردن من محاكم مدنية وشرعية وخاصة. وتشتمل المحاكم المدنية على محاكم الصلح، والمحاكم الابتدائية، ومحكمة الجنايات العليا، ومحاكم الاستئناف، ومحكمة العدل العليا. أما المحاكم الشرعية فإنها تشتمل على المحاكم المختصة بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين، وعلى المحاكم الدينية لغير المسلمين. وتنشأ المحاكم الخاصة لغايات خاصة محددة، ومنها المجالس العسكرية، ومحكمة الشرطة، وتختص بمحاكمة أفراد القوات المسلحة وأفراد الأمن العام.
التنظيم الإداري. يعد التنظيم الإداري جزءًا من نظام الحكم. ويمكن التمييز بين وحدات إدارية مركزية ووحدات إدارية محلية. وتتألف الوحدات الأولى من التقسيمات الإدارية المعروفة كالمحافظات والألوية والأقضية والنواحي. وتشتمل المملكة الأردنية على اثنتي عشرة محافظة هي: عمان، والزرقاء، وإربد، والمفرق، والكَرَك، والطَّفيلة ومعان، والبلقاء وجرش وعجلون والعقبة ومادبا. ويقوم الملك بتعيين المحافظين الذين يترأسون محافظاتهم ويرتبطون بوزارة الداخلية. وترتبط بكل محافظة وحدات إدارية أصغر وهي الألوية والأقضية والنواحي. أما الوحدات الإدارية المحلية فإنها تتألف من المجالس البلدية والقروية.
القوات المسلحة. يتألف الجيش العربي الأردني من قوات برية يبلغ عدد أفرادها 84.700 جندي، وقوات جوية (15,000 جندي)، وقوات بحرية صغيرة تتكون من 540 جندياً.
السكان
|
| المساحة وعدد السكان 1994م
|
|
| المحافظة
| المركز
| المساحة
| عدد المباني
| عدد المساكن
| عدد الأسر
| عدد الأفراد
|
| العاصمة
| عمان
| 7.579
| 144491
| 337071
| 271604
| 1576238
|
| البلقاء
| السلط
| 1.119
| 43135
| 54893
| 43575
| 276082
|
| الزرقاء
| الزرقاء
| 4.671
| 68901
| 122021
| 101847
| 639469
|
| مأدبا
| مأدبا
| 940
| 15476
| 19953
| 16375
| 107321
|
| مجموع إقليم
|
| 14.399
| 27003
| 533938
| 433401
| 2599110
|
| إربد
| إربد
| 1.572
| 103511
| 145058
| 117507
| 751634
|
| جرش
| جرش
| 410
| 19059
| 23640
| 18792
| 123190
|
| عجلون
| عجلون
| 420
| 13938
| 19004
| 14776
| 94548
|
| المفرق
| المفرق
| 26.541
| 31258
| 31921
| 26055
| 178914
|
| مجموع إقليم
|
| 28.943
| 167766
| 219623
| 177130
| 1148286
|
| الكرك
| الكرك
| 3.495
| 27916
| 32861
| 26330
| 169770
|
| الطفيلة
| الطفيلة
| 2.209
| 10382
| 12396
| 9830
| 62783
|
| معان
| معان
| 32.832
| 13941
| 15588
| 12025
| 79670
|
| العقبة
| العقبة
| 6.900
| 11886
| 17393
| 13756
| 79839
|
| مجموع إقليم
|
| 45.436
| 64125
| 78238
| 61941
| 392062
|
| المجموع
|
| 88.778
| 503894
| 831799
| 672472
| 4139458 |
|
| المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
نمو السكان وتوزيعهم. قدر عدد سكان إمارة شرقي الأردن عام 1923م بحوالي 300,000 نسمة. وقدر عدد سكان المملكة الأردنية الهاشمية (الضفة الشرقية) عام 1948م بحوالي 400,000 نسمة. ووفقًا لتعداد السكان في أعوام 1952م، 1961م و1979م ازداد عدد سكان المملكة (الضفة الشرقية) من 587,000 نسمة إلى 901,000 نسمة وإلى 2, مليون نسمة على التوالي. وقدر عددهم في نهاية عام 1991م بحوالي 3,9 مليون نسمة. أما في 1994م فقد وصل عددهم إلى 4.139.458 نسمة. ثم أصبح عددهم 5.100.981 نسمة في عام 2004م، وقدر عددهم بنحو 5.870.000 نسمة في عام 2006م. ويقيم حوالي 79% من السكان في المناطق الحضرية التي يبلغ عدد سكان المدينة الواحدة فيها 5,000 نسمة فأكثر. ويعيش أغلب سكان هذه المناطق في عمان، العاصمة، التي يقدر عددهم فيها بأكثر من مليون نسمة، وفي مدن الزرقاء وإربد والرصيفة ووادي السير يتجاوز عدد سكان كل منها 190,000 نسمة، وقد أسهمت الهجرة من البادية والريف إلى المدن في ازدياد عدد المدن وفي كبر أحجامها وتنوع وظائفها. ورافق ذلك تغير في توزع السكان بين المناطق الريفية والحضرية. ففي عام 1961م كان سكان الحضر يشكلون 51 % من إجمالي السكان، وارتفعت النسبة إلى 60 % عام 1969م وإلى 68 % عام 1991م، ثم إلى 79 % عام 2006م.
ينتشر السكان في محور طولي يمتد من الشمال إلى الجنوب، ويقع هذا المحور على التخوم الغربية للبادية ابتداء من إربد شمالاً، وانتهاء بالعقبة جنوبًا. ويتركز خُمْسَا سكان المملكة (38%) في محافظة عمان، وخمسهم (18%) في محافظة إربد، وحوالي سُدسهم (15,2%) في محافظة الزرقاء. وبمعنى آخر فإن نحو ثلاثة أرباع السكان يعيشون في محافظات عمان وإربد والزرقاء. ويتوزع الربع الباقي على محافظات البلقاء (6,7 %) والكرك (4 %)، والمفرق (4.7 %)، ومعان (1.8%)والطفيلة (1.4%) وغيرها من باقي المحافظات.
|
| المساحة وعدد السكان 2004م
|
|
| المحافظة
| المركز
| المساحة
| عدد المباني
| عدد المساكن
| عدد الأسر
| عدد الأفراد
|
| العاصمة
| عمان
| 7.579
| 182961
| 498085
| 382674
| 1939405
|
| البلقاء
| السلط
| 1.119
| 53517
| 78286
| 62109
| 344985
|
| الزرقاء
| الزرقاء
| 4.671
| 85689
| 177855
| 143421
| 774569
|
| مأدبا
| مأدبا
| 940
| 18930
| 27935
| 22791
| 129792
|
| مجموع إقليم
|
| 14.399
| 431097
| 782161
| 610995
| 3188751
|
| إربد
| إربد
| 1.572
| 130516
| 205507
| 166084
| 925736
|
| جرش
| جرش
| 410
| 24047
| 33665
| 25801
| 153650
|
| عجلون
| عجلون
| 420
| 18224
| 27466
| 20919
| 118496
|
| المفرق
| المفرق
| 26.541
| 42682
| 47899
| 39310
| 240515
|
| مجموع إقليم
|
| 28.943
| 215469
| 314537
| 252114
| 1438397
|
| الكرك
| الكرك
| 3.495
| 35027
| 45418
| 35706
| 204135
|
| الطفيلة
| الطفيلة
| 2.209
| 12649
| 16549
| 13297
| 75290
|
| معان
| معان
| 32.832
| 17122
| 20482
| 15464
| 92672
|
| العقبة
| العقبة
| 6.900
| 14724
| 25251
| 18230
| 101736
|
| مجموع إقليم
|
| 45.436
| 79522
| 107700
| 82697
| 473833
|
| المجموع
|
| 88.778
| 636088
| 1204398
| 945806
| 5100981 |
|
| المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
كثافة السكان. ازدادت كثافة السكان بفضل نموهم من حوالي 23 نسمة/كم² عام 1979م إلى حوالي 30 نسمة/كم² عام 1985م، وإلى حوالي 43 نسمة/كم² عام 1991م، وإلى 48,7 نسمة/كم² عام 1996م، وإلى حوالي 64 نسمة/كم² عام 2006م. وتتفاوت هذه الكثافة من محافظة إلى أخرى حسب مساحة كل محافظة وعدد سكانها.
|
الأردن تشكل تباينًا صارخًا بين مدنها العصرية ومبانيها القديمة. عاصمة الأردن وأكبر مدنها، عمان، (الصورة اليمنى) حيث تبرز المباني العصرية المخصصة للمكاتب والشقق. ومبنى الخزنة في البتراء، (الصورة اليسرى)، الذي تم نحته في المنحدرات الصخرية لهذا المرك |
أصول السكان. يتألف معظم سكان الأردن من العرب، وتعيش معهم أقليات صغيرة غير عربية في حالة وئام وانسجام. وتشكل هذه الأقليات في مجموعها ما يعادل 2 % تقريباً من إجمالي السكان. وأكبر الأقليات في الأردن هي الأقلية الشركسية المسلمة، وأما الأقليات الأخرى فهي الشاشان المسلمة والبهائية والدرزية والأرمنية.
اللغات. اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وتنتشر اللغة الإنجليزية إلى جانبها. وتنشر الحكومة عددًا من الوثائق باللغتين العربية والإنجليزية. وتتحدث غالبية الأقليات لغتها الخاصة بها إلى جانب اللغة العربية.
أنماط المعيشة. تعد ظروف المعيشة في الأردن أفضل مما هي عليه في أقطار نامية أخرى بصورة عامة. وتكاد تتزود جميع المنازل بالكهرباء والمياه في المناطق الحضرية. ويقيم حوالي 10 % من سكان الأردن في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وتشتمل هذه المخيمات على بيوت إسمنتية متواضعة وصغيرة، إذ يشتمل المنزل على غرفتين في المتوسط. ويعيش معظم الريفيين في قرى ذات بيوت مبنية من الحجر والطين أو من الإسمنت. ويعتمد كثير من سكان المناطق الريفية على الزراعة وتربية الأغنام والماعز والدواجن في معيشتهم. ويعمل بعضهم في التعدين وفي البناء والتشييد. وكان البدو يشكلون 5 % من إجمالي السكان، غير أن كثيراً منهم استقروا في المدن والقرى منذ منتصف القرن الحالي، وبقي حوالي 7,000 بدوي لايزالون يمارسون حياة البداوة والتجوال بإبلهم وأغنامهم من مكان إلى آخر، ويعيشون في بيوت الشعر داخل البادية الأردنية.
يلبس معظم الرجال والنساء الزي الغربي إلى جانب الرداء التقليدي الطويل الفضفاض، ويضع الرجال على رؤوسهم الكوفية. ويتناول المواطنون أصنافاً متنوعة من الطعام كالخبز والأرز والخضار والألبان ولحوم الدواجن والضأن. ويعد الشاي والقهوة والمياه الغازية والمعدنية وعصير الفواكه من المشروبات الشائعة. ويمارس السكان أنواعاً مختلفة من الألعاب الرياضية، والدبكة هي الرقصة الشعبية.
|
مسجد الملك عبد الله في عمان العاصمة تحفة معمارية رائعة. |
الدين. الإسلام هو دين الدولة الرسمي، ويشكل المسلمون 95 % من مجموع السكان. ويؤثر الإسلام في حياة الشعب تأثيرًا عميقًا، إذ إن نسبة كبيرة من الأردنيين متدينون وملتزمون بتأدية فرائض الإسلام وسننه. ويشكل النصارى الشرقيون (الأرثوذوكس) الغالبية بين الطوائف النصرانية التي تشتمل أيضًا على الرومان الكاثوليك والبروتستانت.
التعليم. كان التعليم إلزاميًا لتسع سنوات على الأقل في الأردن، وأصبح الآن عشر سنوات. ويلتحق أكثر من ثلث سكان الأردن بالمدارس والمعاهد والكليات والجامعات الحكومية والأهلية في الوقت الحاضر. وقد انخفضت نسبة الأمية في السنوات الأخيرة إلى حوالي 10% من السكان. وغالبية المدارس حكومية، وبعضها يتبع القطاع الخاص ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وهناك عدد كبير من الطلبة الأردنيين يدرسون في الخارج في جامعات عربية وأوروبية وأمريكية.
الفنون. يقوم الحرفيون بصناعة أنواع مختلفة من المنتجات الصناعية ذات الزخارف الجميلة؛ كالحلي وأباريق الشاي والقهوة والسجاد. وهناك أعمال فنية تظهر في المساجد والمباني الأخرى ذات تصاميم هندسية وزخرفية جميلة. ومن الأعمال الفنية الأخرى صناعة التطريز وكتابة الخطوط العربية الجميلة.
التقسيم الإداري للأردن. تتألف المملكة الأردنية الهاشمية من 12 محافظة هي عمان والزرقاء وإربد والمفرق والبلقاء والكرك والطفيلة ومعان وعجلون والعقبة وجرش ومادبا. وتشتمل محافظة عمان على لواء عمان، الذي يضم بدوره أقضية عمان وناعور وسحاب والموقر والجيزة ووادي السير. ويبلغ عدد البدو الرحل داخل محافظة العاصمة 500 نسمة. أما محافظة الزرقاء فإنها تتكون من لواء الزرقاء وقضاء الزرقاء إضافة إلى500 نسمة من البدو الرحل. وأما محافظة إربد فإنها تتألف من لواء إربد الذي يضم بدوره أقضية إربد والطيبة والمزار الشمالي، إضافة إلى ألوية الكورة وبني كنانة والرمثا والأغوار الشمالية وأقضيتها. وأما محافظة المفرق فإنها تتكون من لواء المفرق الذي يضم بدوره أقضية المفرق وصبحا والرويشد، إضافة إلى 3,000 نسمة من البدو الرحل.
| المحافظات
| مركز المحافظة
| أهم مدن المحافظة
|
| عمان
| عــمــان
| الرصيفة، صويلح، وادي السير، ناعور، الجبيهة، أبو نصير، سحاب
|
| الزرقاء
| الــزرقــاء
| السخنة، الأزرق، بيرين
|
| إربد
| إربــــد
| الطيبة، الكورة، بني كنانة، الرمثا، الشونة الشمالية
|
| المفرق
| الــمفــرق
| ابلعما، سما السرحان، صبحا
|
| البلقاء
| الســلــط
| دير علا، الشونة الجنوبية
|
| الكرك
| الــكــرك
| القصر، عي، الربة، المزار الجنوبي
|
| الطفيلة
| الــطفيلــة
| الحسا، بصيرا، القادسية
|
| معان
| مــعـــان
| وادي موسى، الشوبك
|
| عجلون
| عــجـــلون
| |
| العقبة
| العــقبــة
| |
| جرش
| جــــرش
| |
| مادبا
| مــادبــا
| ذبيان | |
السطح والمناخ والمياه
|
خريطة الأردن |
الأرض. يتألف سطح الأردن من ثلاثة أقاليم؛ هي: المنخفض الأخدودي لوادي الأردن، والمرتفعات الجبلية، وهضبة البادية الصحراوية.
المنخفض الأخدودي لوادي الأردن. يمتد هذا المنخفض بأراضي الأردن مسافة 370 كم من مصب نهر اليرموك حتى خليج العقبة انظر: العقبة. ويجري نهر الأردن في جزء من هذا المنخفض، ليصب في البحر الميت. انظر: البحر الميت. ويتفاوت اتساع المنخفض على جانبي نهر الأردن ما بين خمسة كيلو مترات شمالي العقبة و35كم على دائرة عرض أريحا. ويتراوح في مستوى قاعه ما بين منسوب 800م دون مستوى سطح البحر (أعمق نقطة لقاع البحر الميت) إلى منسوب 240م فوق مستوى سطح البحر في أواسط وادي عربة.
ويُعرف السهل الفيضي لنهر الأردن باسم الزَّوْر، ويفصل ما بين مستوى الزور والغَوْر حافة من الأراضي الرديئة تعرف باسم الكَتَار، أما أراضي الغور فإنها تمتد من الشمال إلى الجنوب محصورة بين الحواف الجبلية لوادي الأردن والكتار. وتجري مجموعة من الأودية الجانبية التي ترفد نهر الأردن عبر أراضي وادي الأردن قادمة من المرتفعات الجبلية ومكوِّنة دالات مروحية تتفاوت في مساحتها وأهميتها.
يشتمل وادي الأردن على أكبر المساحات المروية في الأردن. ويرجع الفضل في ممارسة الزراعة الكثيفة إلى تنفيذ مشروع ري الغور الشرقي القائم على الاستفادة من مياه قناة الملك عبدالله، وسدود الأودية الجانبية. انظر: الأردن، نهر.
المرتفعات الجبلية. تتكون من هضبة تتخللها السلاسل والقمم والقباب الجبلية، وتمتد ما بين نهر اليرموك شمالاً والحدود الأردنية السعودية جنوباً. يبلغ متوسط ارتفاع هذه الهضبة الجبلية حوالي 1,200م فوق سطح البحر، وتنحدر تدريجياً نحو الشرق لتتصل بالهضبة الصحراوية، في حين أن الجزء الأعظم منها ينحدر بشدة نحو وادي الأردن في الغرب.
تشتمل المرتفعات الجبلية على وحدات إقليمية من الشمال إلى الجنوب؛ هي مناطق عجلون والبلقاء والكرك ومعان على التوالي. أما منطقة عجلون فيبلغ متوسط ارتفاعها 850م فوق سطح البحر، ويتخذ جزؤها الجنوبي شكل القباب متمثلاً في قبة عجلون والبلقاء والكرك ومعان على التوالي، بينما يشكل جزؤها الشمالي سهول إربد. انظر: إربد. وأما منطقة البلقاء فيبلغ متوسط ارتفاعها 925م فوق سطح البحر، وتبرز قبة السلط في الجزء الشمالي منها، بينما تمتد سهول مادبا المتموجة في الجزء الجنوبي منها. انظر: السلط. وأما منطقة الكرك فيبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 1,150م وهي في جزئها الجنوبي أكثر ارتفاعاً منها في الجزء الشمالي، وينبسط سطح الأرض في الأجزاء الوسطى منها حيث تقوم القرى والمدن المحيطة بالأراضي الزراعية. وأما منطقة معان فيبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 1,300م، وتنحدر مرتفعات الشراة فيها بشدة نحو وادي عربة في الغرب. وأشهر قمم جبال الشراة جبل مبرك (1,727م) وجبل هارون (1,336م) في الجنوب الغربي من البتراء. وتوجد قمة جبل رم (1754م) في هضبة حسمي بمنطقة معان، وهي أعلى قمة جبلية في الأردن.
هضبة البادية الصحراوية. هي الامتداد الشرقي لهضبة المرتفعات الجبلية في الأردن والامتداد الشمالي للهضبة في المملكة العربية السعودية، وهي الجزء الجنوبي من هضبة بادية الشام. والهضبة بصفة عامة ذات أراض متموجة، ومع ذلك فإنها لا تخلو من وجود بعض السلاسل الجبلية في الأجزاء الجنوبية الغربية؛ وبخاصة جنوبي معان، كما توجد بها بعض المنخفضات والقيعان والأودية الطولية، مثل منخفض الجفر وقاع الديسي ووادي السرحان. وتحتل صحراء الحماد مساحات واسعة من الهضبة، بينما تنتشر الأراضي الرملية في هضبة حسمي بالجنوب، والحرّات البازلتية في الجهة الشمالية الشرقية من البادية.
المناخ. يقع الأردن في الطرف الشمالي للإقليم الصحراوي، وفي الطرف الجنوبي الشرقي لإقليم البحر المتوسط، وعليه، فإن مناخ الأردن يتميز بأنه حار جاف صيفاً ومعتدل رطب شتاء. ويبلغ المتوسط السنوي لكمية الإشعاع الشمسي اليومي حوالي 5 ملايين سعر /م². كما يبلغ المتوسط السنوي لدرجات الحرارة في الأردن 19°م، ويتفاوت هذا المتوسط من إقليم إلى آخر فهو في وادي الأردن 23,5°م، وفي المرتفعات الجبلية 16° م، وفي البادية الصحراوية 55,7°م.
تهطل معظم الأمطار على الأردن بفعل مرور المنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط. ولا يتوزع هطول الأمطار توزيعاً متساويًا من حيث الزمان والمكان، إذ نجد أن هطولها يحدث بصورة غير منتظمة من سنة إلى أخرى، ومن فصل إلى آخر. كما أنه يميل إلى التركز، بمعنى أنه يحدث خلال فترة قصيرة وبكميات كبيرة. ويتفاوت توزيع الأمطار مكانياً من إقليم إلى آخر، ففي وادي الأردن بلغ معدل كميات الأمطار لفترة 38 عاماً حوالي 141 ملم في السنة، وازداد هذا المعدل بالنسبة للمرتفعات الجبلية ليصل إلى 422,5 ملم، بينما انخفض إلى 60 ملم بالنسبة للبادية الصحراوية.
مما يسترعي الانتباه أن نسبة ضئيلة من جبال عجلون والبلقاء لا تتجاوز 1% من مساحة الأردن، يصيبها أكثر من 500 ملم من الأمطار سنوياً. وهناك نسبة صغيرة تقدر بحوالي 3,2 % من مساحة الأردن، يصيبها من الأمطار كميات تتراوح بين 300 -500 ملم سنويًا، وتشمل هذه النسبة وادي الأردن الشمالي والمرتفعات الجبلية. أما وادي الأردن الأوسط، وكذلك أقدام المرتفعات الجبلية، وهي تشغل 4,3 % من مساحة الأردن، فإن نصيبها من الأمطار يتراوح بين 200 -300 ملم سنوياً. وتشغل الجهات الصحراوية حوالي 91,5 % من مساحة الأردن، ولكن تتلقى من الأمطار كميات محدودة تقل عن 200 ملم سنوياً، ومعظم أجزائها له حظ قليل من الأمطار التي تقل كمياتها السنوية عن 100 ملم.
الموارد المائية. تتألف الموارد المائية في الأردن من المياه الجوفية والمياه السطحية. وتشكل المياه الجوفية موردًا مهمًا للأغراض البلدية والصناعية والزراعية. ويبلغ معدل حجم مياه الأمطار التي تهطل على الأردن خلال فترة طويلة الأمد حوالي 8,424 مليون م§، وينصرف ما نسبته 70 % من مياه الأمطار القابلة للاستغلال (1,100 مليون م§) نحو الغرب إلى نهر الأردن والبحر الميت، وتتسرب النسبة الباقية في جوف الأرض لتغذي خزانات المياه الجوفية. وتقدر موارد المياه النقية بالأردن بنحو 850 مليون متر مكعب في السنة.
لاتتوزع الموارد المائية السطحية بالتساوي بين الأحواض الخمسة عشر التي بالأردن. ويعتبر نهر اليرموك، على الحدود مع سوريا، أكبر مصدر خارجي للمياه السطحية. وقدر الإيراد السنوي لهذا النهر بحوالي 400 مليون م3 (تسحب إسرائيل منها حوالي 100 مليون م3). والإيراد الكلي الحالي لهذا النهر يقل بكثير عن 400 مليون م3 وذلك نتيجة للأنشطة التنموية التي قامت بها سوريا في الجانب الأعلى من النهر خلال الثمانينيات من القرن العشرين.
ويشكل نهر اليرموك 40% من موارد المياه السطحية بالأردن، بما في ذلك المياه التي يساهم بها الجزء السوري من حوض اليرموك. وهذا النهر هو المورد الرئيسي للمياه لقناة الملك عبدالله، وهكذا فهو يعتبر العمود الفقري للتنمية في وادي الأردن. أما الأحواض الأخرى فتشمل الزرقاء، أودية جوانب نهر الأردن؛ الموجب؛ البحر الميت؛ حسا؛ وادي عربة. وجعل تذبذب التصريف النهري من بناء السدود على الأنهار ضرورة ملحة لتنظيم عملية استغلال المياه والاستفادة منها وقت الحاجة. لذلك، قامت الحكومة الأردنية ببناء عدد من السدود بلغت طاقتها التخزينية نحو 218 مليون متر مكعب. ويعد سد الملك عبدالله الذي أقيم على نهر الزرقاء من أهم السدود إذ بلغت طاقته التخزينية 86 مليون متر معكب، ثم سد وادي العرب وطاقته 20 مليون متر مكعب، وسد الكفرين وطاقته 11 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى سدود وادي شعب وسد شرحبيل بن حسنة وسد الكرامة وسد التنور. أما أكبر السدود فهو سد الوحدة الذي يقع في منطقة المقارن على حوض اليرموك وهو قيد الإنشاء بطاقة تخزينية تبلغ 110 مليون متر مكعب وستصبح 225 مليون متر مكعب عند إتمام المرحلة النهائية.
وتعد المياه الجوفية المورد الرئيسي للمياه بالأردن، بل المورد الوحيد المتاح في بعض مناطق الدولة. وقد تم التعرف على اثني عشر حوضاً للمياه الجوفية بالأردن. وتتكون معظم الأحواض من نظم ذات طبقات عديدة. وتتركزحوالي 80% من احتياطات المياه الجوفية الأردنية أساساً في أحواض اليرموك، عمان- الزرقاء والبحر الميت. ومعظم موارد المياه الجوفية المتجددة مستغلة في الوقت الحالي إلى الحد الأقصى من طاقتها. وفي بعض الأحيان يزيد ضخ المياه عن المعدل الآمن للسحب. وقد ساهم هذا السحب الزائد مساهمة كبيرة في تدهور نوعية المياه الجوفية.
بدأت التنمية الزراعية بالأردن منذ أوائل السبعينيات. وفي الوقت الحالي فإن حوالي 70% من المياه الجوفية المسحوبة يستخدم في الري. وتسبب الاستخدام المتزايد للأراضي الزراعية في تدهور طبقات المياه الجوفية في كثير من المناطق، وذلك بسبب ما يستعمل من أسمدة ومبيدات.
أما طبقات المياه الجوفية غير المتجددة ذات السحب الآمن في الوقت الحاضر، فهي طبقات حفريات رملية حجرية توجد في جنوب الأردن، وتقدر إيراداتها بنحو 125 مليون متر مكعب سنوياً لمدة 50 عاماً. كما يوجد موارد مائية أخرى غير متجددة في حوض الجافر، حيث يصل معدل السحب الآمن منها إلى 18 مليون متر مكعب سنوياً.
ويتم تخزين 20 مليون متر مكعب من المياه في بحيرة طبرية من فيضانات فصل الشتاء لاستعادتها في الصيف. وفي عام 2006م، تم تخزين 12 مليون متر مكعب فقط في البحيرة، فوعدت (إسرائيل) بضخ الكمية المعتادة وسد العجز بقرض مائي يسدد في المواسم اللاحقة. وظلت سوريا تزود الأردن بنحو 8 ملايين متر مكعب سنوياً. وتقدر احتياجات الأردن السنوية من المياه بنحو 1300 مليون متر مكعب ويتم تجاوز العجز من خلال نظام تقنين صارم منذ سنوات، فالدولة، ممثلة في وزارة المياه والري تعد الأردن من أفقر الدول في المياه، حيث أصبح عجز المياه مشكلة دائمة، وتوفير الطلب على المياه تحدياً، وإدارة مصادر المياه ضرورة. فالوضع المائي في الأردن تحد استراتيجي تعمل الدولة على عدم تجاهله.
الاقتصاد
|
المنطقة التجارية في وسط مدينة عمَّان |
يتميز الاقتصاد الأردني بأنه اقتصاد نامٍ موجه نحو السوق الحر بقيادة قطاع خاص نشط. أما ملكية المشاريع فأغلبها للقطاع الخاص، في حين يشهد التعدين حضوراً للقطاع العام. ويعتمد الاقتصاد على الإنتاج المحلي أساسًا، وتدعمه المساعدات الأجنبية والحوالات المالية للمغتربين الأردنيين العاملين في الخارج. وقد حقق الاقتصاد الأردني في الفترة الأخيرة تطوراً منتظماً من خلال إصلاحات شاملة وبرامج إعادة هيكلة يشرف عليها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
مر الاقتصاد الأردني منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين بظروف صعبة متأثراً بالاتجاهات السلبية التي سادت المنطقة. وتمثلت تلك الظروف في تفاقم وضع المديونية الخارجية، وتعمق الاختلالات الهيكلية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتزايد الضغوط على سعر صرف الدينار. ولمواجهة هذه المشكلة بادرت الحكومة آنذاك إلى تبنيّ سياسات تصحيحية هيكلية بهدف المعالجة الجذرية للاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد. وبذلك بدأت الحكومة في تنفيذ برنامجها التصحيحي الأول للفترة (1989 - 1993م). ونجح الاقتصاد الأردني خلال العام الأول من البرنامج في تحقيق الجانب الأكبر من أهدافه المرسومة، إلا أن ظروف أزمة الخليج حالت دون السير قدماً في تنفيذ ذلك البرنامج.
وبعد التشاور مع صندوق النقد والبنك الدوليين قامت الحكومة بتنفيذ برنامج تصحيحي جديد للفترة (1992 - 1998م). وبمنتصف التسعينيات كان أداء معظم القطاعات الاقتصادية متميزاً بدرجة تمكن معها من إعادة انطلاقته. فقد ارتفع الناتج الوطني الإجمالي بالأسعار الثابتة بمعدلات قياسية، واستقر سعر الصرف، وانخفض معدل التضخم إلى مستويات معتدلة، وتم تحقيق تحسن واضح على الصعيد الخارجي وتقليص المديونية الخارجية. وأجرى الملك عبالله إصلاحات اقتصادية واسعة لرفع مستويات المعيشة. وأبرم الأردن اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي، وتبنى سياسات نقدية صارمة، وقطع شوطاً كبيراً نحو الخصخصة، وعمد إلى تحرير القطاع التجاري ما مكن الأردن من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في11 أبريل 2000م، وأبرام اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي في مايو 2002م، واتفاق للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2001م. وساعدت هذه الإجراءات على زيادة الإنتاج، ووضعت الأردن على خريطة الاستثمار الأجنبي.
|
| اتفاقيات التجارة الحرة التي يرتبط بها الأردن
|
|
| الاتفاقية
| تاريخ التوقيع
| دخول الاتفاقية حيز التنفيذ
|
| منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
| 19/2/1997
| 1/1/1998
|
| الشراكة الأردنية الأوروبية
| 24/11/1997
| 1/5/2005
|
| منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية
| 24/10/2000
| 17/12/2001
|
| منطقة التجارة الحرة مع رابطة دول إلافتا
| 21/6/2001
| 1/1/2002
|
| منطقة التجارة الحرة مع سنغافورة
| 16/5/2004
| 22/8/2005
|
| منطقة التبادل التجاري الحر العربية المتوسطية (أغادير)
| 25/2/2004
| لم تدخل حيز التنفيذ | المصدر: وزارة الصناعة والتجارة، الأردن. |
الناتج الوطني الإجمالي. سجل الاقتصاد الأردني خلال عام 2005م معدل نمو يمكن اعتباره قياسياً في ظل الظروف السائدة، وتشير التقديرات الأولية إلى أن الناتج الوطني الإجمالي حقق بأسعار السوق الجارية ما مقداره 11.51 بليون دولار أمريكي.
وترتب على ذلك ارتفاع نصيب الفرد من الناتج الوطني الإجمالي بسعر السوق الجاري إلى 4.700 دولارًا مقابل 1,189,5 دولار عام 1992م .
الخدمات. ازداد عدد العاملين في قطاع الخدمات من 159,300 عامل عام 1970م إلى 912.000 عامل عام 2003م، وازدادت الأهمية النسبية للعاملين في هذا القطاع من 61,5 % إلى أكثر من 70 % من إجمالي القوى العاملة. وتستوعب الوظائف الحكومية المدنية والعسكرية عدداً كبيراً من العاملين في قطاع الخدمات الذي يشتمل على الوظائف الإدارية والتعليمية والصحية والتجارية ونحوها، وقد شهد الأردن تطوراً ملحوظاً ظهر أثره في الخدمات التي تقدم للمواطنين من حيث المياه والمحروقات والكهرباء والنقل والاتصالات والإسكان...إلخ، ويمكن القول بأن مياه الشرب والكهرباء تكاد تكون قد وصلت إلى مختلف التجمعات السكانية في الأردن. ففي عام 2003م بلغت الكميات المستهلكة من المحروقات حوالي . 103.000 برميل في اليوم، ومن الكهرباء 7.959 بليون كيلوواط/ساعة.
التعدين والصناعة. ازداد عدد العاملين في قطاع التعدين والصناعة من 25,600 عامل أو ما نسبته 9,9 % من إجمالي القوى العاملة عام 1970م إلى 151.000 عامل أو ما نسبته 11.7 % عام 2003م. وازداد إسهام هذا القطاع في الناتج الوطني الإجمالي من 14,3 % عام 1987م إلى 24.1% في عام 2003م. وتشتمل المصانع الكبيرة على مصفاة النفط ومصانع الأسمدة والفوسفات والإسمنت. ويشتمل معظم هذا القطاع على مؤسسات صناعية صغيرة تنتج المواد الغذائية والكيميائية والنسيجية والجلدية والمعدنية...الخ. وأهم المعادن التي يستخرجها الأردن الفوسفات والبوتاس. وتتركز معظم المصانع في محافظة عمان. وإذا استثنينا سداً واحداً ينتج الكهرباء فإن الأردن يعتمد على استيراد النفط لتوليد الكهرباء.
|
| الإنتاج الصناعي (2004م)
|
|
| النشاط الاقتصادي
| القيمة (ألف دينار)
|
| النفط الخام والغاز الطبيعي
| 13.602.5
|
| الصناعات الاستخراجية
| 418.702.3
|
| المنتجات الغذائية والمشروبات
| 814.356.4
|
| منتجات التبغ
| 241.404.7
|
| المنسوجات
| 51.424.8
|
| الملابس والفراء
| 279.547.1
|
| دباغة وتهيئة الجلود
| 21.248.9
|
| المنتجات الخشبية والفلين
| 26.912.9
|
| الورق ومنتجاته
| 122.752.5
|
| الطباعة
| 103.582.9
|
| فحم الكوك
| 898.430.7
|
| المنتجات الكيميائية
| 693.221.1
|
| منتجات المطاط واللدائن
| 131.282.9
|
| منتجات المعادن اللافلزية
| 417.602.0
|
| المعادن الأساسية
| 275.548.7
|
| منتجات المعادن المشكلة
| 190.853.3
|
| الآلات والمعدات
| 89.336.2
|
| الآلات والأجهزة الكهربائية
| 138.904.4
|
| الأجهزة الطبية
| 12.300.1
|
| المركبات
| 37.347.6
|
| معدات النقل الأخرى
| 859.6
|
| الأثاث
| 99.747.3
|
| إمدادات الكهرباء والغاز
| 322.309.5
|
| الإجمالي
| 5.401.278.4 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة. |
|
وادي نهر الأردن يعتبر المنطقة الزراعية الرئيسية. كانت هذه المنطقة الحارة الجافة غير صالحة للزراعة إلى حد كبير. أما اليوم فإن توفر سبل الري واستخدام البيوت المحمية (أسفل الصورة)، قد أتاح للمزارعين زراعة أنواع مختلفة من الفواكه، والخضراوات, و المحاصيل الأخرى. وترتفع الأرض، (خلفية الصورة)، تجاه هضبة البادية الصحراوية إلى الشرق من الوادي. |
الزراعة. يشكل قطاع الزراعة مصدراً رئيسياً للدخل لحوالي 15% من السكان. وقد زاد عدد العاملين به من 41.000 عامل في عام 1991م إلى حوالي 114.000 عامل في عام 2002م. ويسهم هذا القطاع بنحو 2.8% في الناتج الوطني الإجمالي.
قدرت مساحة الأراضي الزراعية عام 2003م بحوالي 4 مليون دونم، منها 3 مليون دونم أراض زراعية مستغلة، و1.5 مليون دونم أراض زراعية قابلة للاستصلاح والاستغلال، و670 ألف دونم مغطاة بالحراج. وتتوزع الأراضي المستغلة زراعيًا ما بين 1.947.500 دونم من الأراضي البعلية (تسقى بالمطر) و761.200 دونم من الأراضي المروية. وتستغل الأراضي البعلية على النحو التالي: 526.013.2 دونم مزروعة بالأشجار المثمرة، و1.402.100.9 دونم تزرع بالمحاصيل الحقلية (الشتوية والصيفية)، و19.390.7 دونم تزرع بالخضراوات الصيفية. أما الأراضي المروية فتستغل على النحو التالي:334.291.6 دونم مزروعة بالأشجار المثمرة، 77.304.7 دونم تزرع بالحبوب، و369.041.9 دونم تزرع بالخضراوات.
واستطاع القطاع الزراعي تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات ولحوم الدواجن وبيض المائدة ومعظم أنواع الفواكه والزيتون وزيت الزيتون مع وجود فائض للتصدير. فقد زادت قيمة الصادرات الزراعية من نحو 96.5 مليون دينار في عام 1991م إلى حوالي 243 مليون دينار خلال عام 2003م، إلا أنها بقيت تحافظ على نفس مساهمتها من إجمالي قيمة الصادرات الأردنية في حدود 16%.
|
| المساحة المروية والبعلية لكل من الأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية والخضراوات في الأردن 2004م
|
|
| المحاصيل
| المساحة الكلية (بالدونم)
| المساحة المروية (بالدونم)
| المساحة البعلية (بالدونم)
|
| الأشجار المثمرة
| 860.304.8
| 334.291.6
| 526.013.2
|
| المحاصيل الحقلية
| 1.479.405.6
| 77.304.7
| 1.402.100.9
|
| الخضراوات
| 369.041.9
| 349.651.2
| 19.390.7 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
|
| الأشجار المثمرة في الأردن 2004م
|
|
| المحصول
| المساحة (دونم)
| عدد الأشجار الكلي
| عدد الأشجار المثمرة
| الإنتاج (طن متري)
|
| المجموع
| 860.304.8
| 18.963.293
| 15.846.104
| 0.0
|
| ليمون
| 16.886.4
| 486.149
| 462.188
| 33.296.5
|
| برتقال بلدي
| 3.935.8
| 120.144
| 114.040
| 6.046.4
|
| برتقال أبو صرة
| 9.397.1
| 289.721
| 267.733
| 16.353.4
|
| برتقال موردي
| 2.106.5
| 65.049
| 59.139
| 4.954.1
|
| برتقال فلنسيا
| 2.221.5
| 68.630
| 66.818
| 4.843.4
|
| برتقال فرنساوي
| 1.491.0
| 45.576
| 41.985
| 2.309.5
|
| برتقال شموطي
| 3.849.5
| 117.896
| 107.635
| 6.572.7
|
| كلمنتينا
| 14.863.9
| 457.810
| 451.534
| 28.973.6
|
| مندلينا
| 6.091.6
| 186.256
| 184.006
| 13.746.7
|
| جريب فروت
| 2.266.0
| 53.898
| 52.460
| 3.827.6
|
| يوسف أفندي
| 132.0
| 4.017
| 3.927
| 254.9
|
| بوملي
| 3.654.8
| 96.986
| 93.776
| 6.595.3
|
| خشخاش
| 145.5
| 6.350
| 0
| 0.0
|
| زيتون
| 644.953.6
| 8.592.225
| 6.793.321
| 160.738.3
|
| عنب
| 36.352.2
| 2.032.625
| 1.595.690
| 32.407.8
|
| تين
| 5.420.8
| 159.366
| 152.898
| 3.467.7
|
| لوز
| 4.804.4
| 175.876
| 171.675
| 2.093.6
|
| دراق
| 15.796.2
| 664.102
| 623.553
| 13.129.2
|
| خوخ وبرقوق
| 6.501.2
| 271.090
| 265.623
| 5.385.6
|
| مشمش
| 7.751.6
| 336.000
| 326.279
| 5.786.5
|
| تفاح
| 38.562.3
| 2.699.381
| 2.157.713
| 42.424.3
|
| رمان
| 3.562.6
| 138.566
| 134.535
| 3.032.9
|
| أجاص
| 2.684.5
| 124.205
| 123.225
| 3.412.2
|
| جوافة
| 1.159.2
| 42.107
| 40.599
| 1.234.7
|
| نخيل
| 6.148.0
| 93.184
| 65.980
| 4.067.7
|
| موز
| 12.865.4
| 1.310.877
| 1.93.196
| 37.050.0
|
| أخرى
| 6.701.2
| 325.207
| 296.576
| 5.656.1 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
|
| المحاصيل الحقلية في الأردن عام 2004م
|
|
| المحصول
| المساحة المزروعة (دونم)
| الإنتاج (طن متري)
|
| المجموع
| 1.479.405.6
| -
|
| قمح
| 345.252.0
| 13.166.0
|
| شعير
| 1.036.685.0
| 20.979.7
|
| عدس
| 14.829.2
| 553.3
|
| كرسنة
| 16.257.4
| 1.559.3
|
| حمص
| 6.402.4
| 756.8
|
| ذرة صفراء
| 7.902.6
| 14.800.3
|
| ذرة بيضاء
| 2.064.8
| 4.437.0
|
| ذرة مكانس
| 20.0
| 30.0
|
| دخان هيشي
| 1.911.1
| 345.1
|
| ثوم
| 1.102.8
| 3.495.5
|
| بيقيا
| 2.877.0
| 247.2
|
| سمسم
| 1.379.8
| 89.6
|
| برسيم
| 41.303.2
| 296.215.9
|
| فصة
| 15.0
| 95.0
|
| أخرى
| 1.403.3
| 192.6 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
|
| منتجات زراعية أخرى عام 2004م
|
|
| النوع
| الوحدة
| العدد أو الكمية
|
| مواليد ضأن
| رأس
| 1.015.942
|
| مواليد ماعز
| رأس
| 384.152
|
| مواليد أبقار
| رأس
| 35.003
|
| حليب أغنام
| طن متري
| 75.116
|
| حليب بقر
| طن متري
| 200.534
|
| منتجات ألبان
| طن متري
| 1.447
|
| صوف
| طن متري
| 2.860
|
| شعر
| طن متري
| 74
|
| دجاج لاحم
| طن متري
| 167.775
|
| بيض مائدة
| بيضة
| 557.260.531
|
| بيض تفقيس
| بيضة
| 196.822.505
|
| صوص
| طير
| 112.543.216
|
| سماد عضوي
| طن متري
| 199.027 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
|
| أعداد الثروة الحيوانية - بالألف رأس
|
|
| السنة
|
|
| أبقار
| ضأن
|
| ماعز بالألف رأس
|
| جمال
|
|
| هولندي
| بلدي
| مجموع
|
| شامي
| بلدي
| مجموع
|
|
| 1999
| 58.7
| 6
| 64.7
| 1.581.1
| 16
| 615.4
| 631.4
| 13
|
| 2000
| 61
| 4.2
| 65.2
| 1.933
| 12
| 419
| 431
| 13
|
| 2001
| 63.6
| 3.2
| 66.8
| 1.457.9
| 18.7
| 407.2
| 425.9
| 13.5
|
| 2002
| 67.2
| 2.6
| 69.8
| 1.433.3
| 33
| 524.3
| 557.3
| 13.35
|
| 2003
| 66.7
| 2.9
| 69.6
| 1.476.5
| 10.4
| 537.1
| 547.5
| 12
|
| 2004
| 64.79
| 4.5
| 69.29
| 1.529.1
| 9.57
| 491.47
| 501.04
| 12.5 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
|
| أعداد مزارع الدواجن
|
|
| السنة
| دجاج بياض
|
| دجاج
| لاحم
| دجاج
| أمهات لاحم
|
| المفرخات
|
|
| عدد
| سعة ألف
| عدد
| سعة ألف
| عدد
| سعة ألف
| عدد
| سعة مليون
|
| 1999
| 274
| 5095
| 2149
| 24290
| 91
| 2472.9
| 38
| 229.2
|
| 2000
| 272
| 5096
| 2074
| 23882
| 98
| 2753.6
| 39
| 268.6
|
| 2001
| 293
| 6377
| 2140
| 24209
| 102
| 2666
| 44
| 264.1
|
| 2002
| 291
| 6730
| 2213
| 29181
| 113
| 3151
| 47
| 277.6
|
| 2003
| 291
| 6597
| 2206
| 29145
| 104
| 3241
| 49
| 292
|
| 2004
| 284
| 6620
| 2164
| 26044
| 103
| 3484
| 49
| 285 | المصدر: دائرة الإحصاءات العامة، الأردن. |
التجارة الخارجية. تتألف صادرات الأردن الرئيسية من الفوسفات والمواد الكيميائية والبوتاس والفواكه والخضراوات والمنتجات الصناعية. وتشتمل الواردات على الآلات والنفط والحبوب واللحوم. بلغت قيمة الصادرات الوطنية في نهاية عام 2005م حوالي 4.274 بليون دولار أمريكي، كان منها ما نسبته 76.7 % سلع استهلاكية. فقد مثلت الملابس والمنسوجات نحو 20.5 % والمواد الكيميائية ومنتجاتها نحو 17.8%، البوتاس 6.6 %، سماد الفوسفات 4.2 %، الفواكه والخضراوات 4.6 %. وبلغت نسبة المعاد تصديره من السلع الاستهلاكية والمواد الخام والسلع الرأسمالية حوالي 23.3 % من جملة الصادرات في العام نفسه.
بلغت قيمة الواردات في نهاية عام 2005م حوالي 10.431.4 مليون دولار أمريكي، منها المواد الغذائية 15.5%، الآلات والمعدات 13.4%، النفط الخام 11.5%، المواد والمنتجات الكيميائية 10.9%، معدات النقل 9.2%. كذلك بلغت قيمة العجز في الميزان التجاري 6.157.4 مليون دولار أمريكي.
فيما يتعلق بالتوجيه الجغرافي للصادرات الأردنية فقد كانت عام 2005م كما يلي :الولايات المتحدة 28.9%، العراق 17.6%، الهند 7.1%، المملكة العربية السعودية 5.6% .
وقد استورد الأردن في العام نفسه (2005م)، من المملكة العربية السعودية ما نسبته 19.8% من جملة الواردات، والصين 8.4%، وألمانيا 6.8% والولايات المتحدة 6.8% أيضا.
|
مطار الملكة علياء الدولي في عمَّان |
النقل والاتصالات. يشتمل الأردن على شبكة جيدة لنظام النقل. ويرتبط مع الدول المجاورة له بطرق معبدة. وقد طور ميناء العقبة، وهو الميناء الوحيد الذي يطل الأردن من خلاله على العالم الخارجي، بحيث أصبح يقدم خدمات واسعة للتجارة الأردنية وتجارة العبور (الترانزيت). ويبعد مطار الملكة علياء الدولي مسافة 35 كم إلى الجنوب من عمان. وتمتلك الحكومة محطتي الإذاعة والتلفاز وتديرهما، إضافة إلى صدور ست صحف يومية ـ خمس منها تصدر باللغة العربية وواحدة باللغة الإنجليزية، ونحو عشرين صحيفة أسبوعية. ويقتني فرد واحد من بين كل خمسة أفراد أردنيين مذياعاً في المتوسط، ومن بين كل 8 أفراد جهاز تلفاز في المتوسط.
نبذة تاريخية
|
المسجد الحسيني الكبير في وسط عمَّان. |
يرجع تاريخ الأردن إلى عدة قبائل سكنت هذه البلاد قديمًا وأهمها: المؤابيون والأدوميون والعمونيون. تأثرت هذه القبائل بالمد الحضاري الكنعاني في فلسطين، كما تأثرت بالآراميين منذ عام 1500ق.م. خضع الأردن للحكم الأشوري والكلداني والفارسي والروماني حتى استقر فيها العرب المسلمون الأوائل، وما زالت الآثار الرومانية كذلك في جرش والمدرج الروماني في عمان. كما خلف المسلمون الكثير من القلاع والقصور وغيرها من الآثار الإسلامية.
سيطر العثمانيون على الأردن أثناء حملتهم على الشرق العربي، وكان يمثل أهمية خاصة لهم باعتباره طريق الحج الشامي، فضلاً عن كونه طريق التجارة البرية، فدفعوا الأموال الكثيرة لشيوخ القبائل التي تقطن هذه المنطقة لتأمين طريق الحج. قسم العثمانيون الأردن إلى عدة مناطق إدارية أهمها: قضاء البلقاء، قضاء عجلون، قضاء الكرك.
تشكلت المملكة العربية بزعامة فيصل بن الحسين في سوريا عام 1918م في أعقاب الثورة العربية الكبرى. في عام 1920م دخل الأمير عبد الله بن الحسين الأردن وحث الأردنيين على التخلص من الحكم الفرنسي، إلا أن الحكومة الفرنسية استعانت بأخيه الأمير فيصل بن الحسين لدرء هذا الخطر ووعدته بأن يتم بحث القضايا العربية فيما بعد. أقامت بريطانيا إمارة شرقي الأردن عام 1920م، وتوالت عليه عدة حكومات أهمها: حكومة عجلون ثم حكومة الكرك.
في عام 1921م وصل الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان، وتسلم مقاليد الحكم في الأردن، واجتمع مع ونستون تشرتشل وزير المستعمرات البريطانية وهربرت صموئيل المندوب السامي البريطاني في فلسطين، وأسفر الاجتماع عن اعتراف بريطانيا بالأمير عبد الله بن الحسين أميرًا على شرقي الأردن.
في سبتمبر عام 1922م وافقت عصبة الأمم على إلحاق شرقي الأردن بسلطة الانتداب على فلسطين. وفي 22 مارس 1946م وافقت بريطانيا على إنهاء انتدابها على شرقي الأردن ووقعت معاهدة تحالف وصداقة بين البلدين، وبويع عبد الله بن الحسين ملكًا دستوريًا على المملكة الأردنية، على أن يكون وراثيًا لأبنائه الذكور من بعده.
|
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن توسّعت بعد حرب عام 1967م بين العرب وإسرائيل، فقد لجأ الفلسطينيون إلى هذه المخيمات بعد أن احتلت إسرائيل ديارهم في الضفة الغربية. |
تُعد الأردن من أوائل الدول التي تأثرت بتدهور الأوضاع في فلسطين إثر صدور وعد بلفور عام 1917م، خاصة في ظل وجود معاهدة 1948م، التي أعطت بريطانيا الحق في بقاء قواتها بالأردن. عارضت الأردن عدة اقتراحات لجامعة الدول العربية بإقامة حكومة عربية فلسطينية في الأراضي التي تسيطر عليها الجيوش العربية، أو تدويل مدينة القدس. وفي عام 1950م أدمجت الأراضي الفلسطينية المتبقية في يد العرب مع الأردن لتكون المملكة الأردنية الهاشمية شاملة الضفتين الشرقية والغربية لنهر الأردن.
في 20 يوليو 1951م قتل الأمير عبد الله وخلفه ابنه طلال، الذي لم يدم حكمه سوى ثلاثة شهور، وخلفه ابنه الكبير الحسين (ولي العهد) وظل على رأس الحكم حتى شهر فبراير 1999م عندما لقي ربه وشيعه إلى مسواه الأخير قادة 75 دولة. وكان الملك الراحل قد أصيب بمرض السرطان في نهاية تسعينيات القرن العشرين. وقد أعلن شفاؤه في 19 يناير 1999م. وفي 25 يناير عين الملك حسين الأمير عبدالله بن الحسين وليًا للعهد خلفًا لشقيقه الأمير الحسن بن طلال الذي عينه مستشارًا اقتصاديًا. يذكر أن الأمير الحسن ظل وليًا للعهد لفترة 34 عامًا، بينما حكم الملك حسين الأردن 47 عامًا.
ومنذ تولي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين العرش، وهو يسير ملتزماً بنهج والده الملك الحسين، في تعزيز دور الأردن الإيجابي والمعتدل في العالم العربي، ويعمل جاهداً لإيجاد الحل العادل والدائم والشامل للصراع العربي الإسرائيلي. ويسعى الملك عبدالله نحو مزيد من تأكيد الديمقراطية والتعددية السياسية التي أرساها الملك الحسين، والتوجه نحو تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف الوصول إلى نوعية حياة أفضل لجميع الأردنيين. وقد عمل الملك عبدالله منذ توليه مقاليد الحكم على تعزيز علاقات الأردن الخارجية، وتقوية دور المملكة المحوري في العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي. وقد انضم الأردن في عهده إلى منظمة التجارة العالمية، وتم توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع ست عشرة دولة عربية، وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، واتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، مما أرسى أساساً صلباً لإدماج الأردن في الاقتصاد العالمي.
وشارك الملك عبدالله الثاني بصورة شخصية ناشطة في إرساء قواعد الإصلاح الإداري الوطني، وترسيخ الشفافية والمساءلة في العمل العام.
وقد اقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بجلالة الملكة رانيا في العاشر من يونيو 1993م، ورزقا بنجلين هما الأمير حسين الذي ولد في 28 يونيو 1994م، والأمير هاشم الذي ولد في 30 يناير 2005م، وبابنتين هما الأميرة إيمان التي ولدت في 27 سبتمبر 1996م، والأميرة سلمى التي ولدت في 26 سبتمبر 2000م. وللملك عبدالله أربعة أخوة وست أخوات.