--------------------------------------------------------------------------------
بعض المراصد المشهورة
--------------------------------------------------------------------------------
اسم المرصد موقعه تاريخ التشغيل مواصفاته
مشروع المنظومة الكبرى للمرصد الوطني الراديوي سوكورو ـ نيومكسيكو الولايات المتحدة 1980م أقوى تلسكوب راديوي في العالم، يتكون من27 عاكسًا قطر كل منها 25م.
مرصد أريسيبو أريسيبو ـ بورتو ريكو 1963م يستخدم أكبر تلسكوب راديوي في العالم وله عاكس قطره 305م.
مرصد أستراليا الراديوي الوطني باركز ـ نيو ساوث ويلز ـ أستراليا 1961م به تلسكوب راديوي قطر مرآته 64م استخدم للتحقق من أوائل أشباه النجوم.
مرصد باريس ميدون ـ فرنسا 1670م تم فيه قياس سرعة الضوء لأول مرة.
مرصد بالومار جبل بالومار بكاليفورنيا ـ الولايات المتحدة 1948م أكبر تلسكوب عاكس في الولايات المتحدة قطر مرآته 508سم.
مرصد بُلكوفو سانت بطرسبيرج ـ روسيا 1839م حدثت بوساطته طفرة كبيرة في فهم حركة الأرض.
مرصد جودرل بانك جودرل بانك ـ إنجلترا بالقرب من مانشستر 1949 أول تلسكوب راديوي في العالم يمكن توجيهه في أي اتجاه.
مرصد الفيزياء الفلكي الخاص زبلنشكسكايا بالقرب من تشيركسك ـ روسيا 1974م أكبر تلسكوب عاكس في العالم قطر مرآته 6م.
المرصد الملكي لرأس الرجاء الصالح كيب تاون ـ جنوب إفريقيا 1820م أحد مراصد نصف الكرة الجنوبي المهمة.
مرصد سيرو تولولو لما بين الأمريكيتين لاسيرينا ـ تشيلي 1963م به أكبر تلسكوب عاكس في نصف الكرة الجنوبي قطر مرآته 4م.
مرصد يركز خليج وليمز وسكنسن الولايات المتحدة 1897م أكبر تلسكوب كاسر في العالم قطر العدسة 102 سم.
مرصد فويجر 2 الفلكي. أطلق عام 1977م، ومر عبر أورانوس عام 1986م. قام بنقل معلومات جديدة هامة عن حلقات الكوكب وأقماره وجوه.
المراصد البصريَّة. يوضع التلسكوب في المرصد البصريّ تحت قُبَّة ضخمة بها فتحات كبيرة، لحماية التلسكوب من الظروف الجوية. وتستخدم في المراصد محركات كهربائية وقواعد متحركة، لتوجيه التلسكوب وإبقائه في الاتجاه المطلوب رصده تمامًا، وذلك خلال دورة الأرض حول محورها.
وتستخدم هذه المراصد نوعين رئيسيين من التلسكوبات البصرية: تلسكوبات عاكسة، تعتمد على مرآة أو مجموعة من المرايا المقوّسة لتجميع الضوء القادم من الأجرام السماوية وتكوين صور واضحة لها، وتلسكوبات كاسرة، تكوِّن صورًا بانكسار الضَّوء، وتعتمد في ذلك على مجموعة من العدسات.
وتستخدم معظم المراصد البصرية التلسكوبات العاكسة التي تكون عادةً أكبر من التلسكوبات الكاسرة. ويُعَدُّ تلسكوب هيل في مرصد بالومار من أكبر التلسكوبات العاكسة في العالم، حيث يزيد قطر مرآته على 510سم. ويقع مرصد بالومار بالقرب من مدينة سان دييجو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتحتاج التلسكوبات الكاسرة التي تعتمد على انكسار الضوء إلى عدسات ضخمةٍ خاليةٍ من عيوب الإبصار. ولكن مثل هذه العدسات صعبة التصنيع باهظة التكاليف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه العدسات الكبيرة تمتص جزءًا كبيرًا من الضوء الذي تجمعه عندما ينفذ خلالها لتكوين الصورة. ويُعدّ تلسكوب مرصد يركز المقام على خليج وليمز بولاية وِسكنسن الأمريكية أكبر تلسكوب في العالم من هذا النوع، حيث يبلغ قطر عدسته مترًا واحدًا (قارن ذلك بمرآة التلسكوب العاكس التي يبلغ قطرها 510سم).
وكثير من الصور التي تظهر خلال التلسكوبات البصرية تكون معتمة بحيث لايمكن رؤيتها مباشرة. ونتيجة لذلك، فإنه نادرًا ما يقوم الفلكيون برصد الأجرام السماوية بمشاهدتها من خلال التلسكوب، بل يعتمدون على الصور الضوئية التي يحصلون عليها بتعريض ألواح ضوئية حساسة للضوء الخافت الخارج من التلسكوب. فعند تعريض الألواح الضوئية للضوء فترةً طويلةً من الزمن تتكون صور واضحة . وهناك نبائط تصوير إلكترونية متطورة يستخدمها الفلكيون في رصد أجرام قليلة الوهج. انظر: التلسكوب.
ويستعمل علماء الفلك في المراصد البصرية جهازًا يسمى مرسمة الطيف لفصل الألوان المختلفة التي تكوّن ضوء النجم. وتنشر مرسمة الطيف، التي يمكن استخدامها مع التلسكوب، ضوء النجم داخل الطيف (خطوط ألوان). ويستطيع العلماء تحديد مكونات النجم من هذا الطيف. ويستخدم المقياس الكهروضوئي لقياس شدة لمعان النجم. ولهذا المقياس مرشحات تمكنه من التعامل مع لون واحد من الضوء في كل مرة.
وهناك مراصدُ شمسيةٌ يختص العلماء العاملون فيها بدراسة الشمس. وفي هذا النوع من المراصد، لابُدَّ من عمل احتياطات خاصة للتقليل من تأثير حرارة الشمس على عملية الرَّصْد، حيث تنشأ من حرارة الشمس تيارات من الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض تسبِّب تشوُّه صور الشّمس. ولذلك، تُقام معظم المراصد الشمسية فوق أبراج عالية لتفادي تأثير تيارات الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض.
مقياس التداخل الراديوي يتكون من تلسكوبات عديدة متصلة بعضها ببعض، بحيث ترصد نفس الجسم في الوقت نفسه. وتتم معالجة وتجميع الإشارات الصادرة من كل تلسكوب، وذلك لتكوين صورة واحدة للجسم أكثر تفصيلاً من أقوى التلسكوبات الفلكية.
المراصد الراديوية. تتركب التلسكوبات المستخدمة في معظم المراصد الراديوية من هوائي ضخم، على شكل طبق عاكس كبير، يلتقط موجات الراديو ويجمعها. ويتصل بالطبق جهاز استقبال راديو يلتقط إشارات الراديو التي تصل إلى العاكس ويكبرها. ويعكف العلماء على دراسة هذه الإشارات وتحليلها لمعرفة درجة حرارة وتركيب الأجرام السماوية التي تصدر عنها تلك الموجات.
ولما كانت الأطباق العاكسة لهوائيَّات التلسكوب الراديوي أكبر من العدسات أو المرايا المستخدمة في التلسكوبات البصرية، فقد أصبحت التلسكوبات الراديوية قادرة على رصد أجرام سماوية متناهية في البعد ودراستها. وهي أجرام لم يكن من المستطاع رصدها بالتلسكوبات البصرية. ويبلغ قطر عاكس تلسكوب مرصد أريسيبو 300م، وهو أكبر تلسكوب راديوي في العالم. وهذا التلسكوب مقام في بلدة أريسيبو في بورتو ريكو.
ويمكن توصيل عدد من التلسكوبات الراديوية بعضها ببعض لتكوين ما يسمى مقياس التَّداخُل الراديوي. وهذا المقياس يعطي صورًا أوضح بكثير من أي تلسكوب مُفْرَد مهما كان حجمه أو قدرته. وهناك تلسكوب تداخُلٍ قوي جدًا بالقرب من بلدة سوكورو بولاية نيو مكسيكو الأمريكية يعرف باسم المنظومة الكُبْرى، ويقوم بتشغيله المرصد الفلكي الراديوي الوطني. وتتكون هذه المنظومة من 27 عاكسًا قطر كل منها 25 مترًا. أما الصور ذات التفاصيل الأكثر دقَّة، فيمكن الحصول عليها بوساطة منظومة من عدد كبير من التلسكوبات الراديوية موزَّعةً على أماكن متباعدة؛ فتقوم كلها برصد جرم واحد، وكذلك تُسجِّل إشاراتها في وقت واحد ثم ترسلها إلى حاسوب ليدمجها ويكون منها صورة واضحة.
نجم مستعر فائق التوهج أو نجم متفجر، يقذف بحطام الانفجار إلى مسافات بعيدة في الفضاء . أخذت هذه الصورة بوساطة تلسكوب هبل الفضائي، باستخدام ألوان كاذبة لمراقبة الانفجار.
نبذة تاريخية. استرعى الفلك اهتمام الناس من قديم الزمان، فكانوا يُشيِّدون المراصد لدراسة مواقع الشّمس والقمر والنجوم. ويُعدُّ المبنى الحجري القديم ستُونِهينج في ويلتشاير بإنجلترا أقدم مبنى استخدم مرصدًا في الماضي السحيق - خلال الفترة الممتدة من 2800 إلى 1500 ق.م. وفي عام 300م، تمكن هنود حُمْر من قبيلة المايا بأمريكا الوسطى من إنتاج تقويم دقيق مبني على رَصْد بعض الأجرام السماوية.
وفي أوائل العقد الثامن من القرن السابع عشر الميلاديّ، بدأ استخدام التلسكوبات الكاسرة في المراصد. وقد ساهم استخدام هذه التلسكوبات في دقة تعيين مواقع الأجرام السماويّة أكثر من ذي قبل. وفي عام 1675م، أسس الملك تشارلز الثاني ـ ملك إنجلترا ـ مرصد جرينيتش الملكي في بلدة جرينيتش بالقرب من لندن. وقد استطاع هذا المرصد أن يرسم خرائط بحريّة حدَّدَت المواقع المضبوطة لبعض النجوم، وذلك ليهتدي بها البحارة في توجيه سفنهم في عرض البحر.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي، دخلت المراصد عصر استخدام الأجهزة العلمية الحديثة، وبذلك تمكن علماء الفلك من دراسة تركيب النجوم للمرة الأولى. ففي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ العلماء في استخدام مرسمة الطيف. وفي أواخر القرن التاسع عشر أصبحت الألواح الضوئية إحدى الأدوات الرئيسية في المراصد.
في القرن العشرين الميلادي، بدأت المراصد البصرية الكُبْرى في استخدام التلسكوبات العاكسة. ثم تمكن الفلكيون من تطوير التلسكوبات الراديوية في منتصف القرن العشرين.
وفي ستينيات القرن العشرين الميلادي، بدأ العلماء في وضع مراصد في الفضاء خارج الغلاف الجوي، وذلك لقياس أشعة جاما والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينيَّة، وهي الإشعاعات التي يمتصها الغلاف الجوي فلا يصل منها إلى سطح الأرض سوى القليل ـ ومن هنا تأتي أهمية قياس هذه الإشعاعات خارج الغلاف الجوي.
وفي عام 1990م، أُطلق تلسكوب هَبِل الفضائي ليتَّخِذ مدارًا له حول الأرض خارج طبقة الغلاف الجوي، وبذلك استطاع هذا التلسكوب العاكس أن يتفادى عدم وضوح الصورة الناجم عن تأثير الغلاف الجوي على التلسكوبات الأرضية. ويستطيع هَبِل قياس الأشعة فوق البنفسجية التي يحجبها الغلاف الجوي عن الأرض. ولكن عيوبًا في إحدى مرايا هَبِل حَدَّت من قدرته على إرسال صور بالوضوح المنشود. ولعدم تمكن العلماء من إصلاح هذه العيوب في التلسكوب عن طريق التحكم عن بعد، فقد أرسلوا ملاَّحين من رواد الفضاء لإصلاحه، في أواخر عام 1993م. ومن جهة أخرى، فإن تلسكوب هَبِل، وكذلك تلسكوبات فضائية أخرى، يجري تشغيلها عن طريق التحكّم عن بُعْد، بإرسال أوامر وتعليمات إليها بالإشارات الراديوية.