مذنب هالي يصبح مرئيًا بالعين المجردة كل 77 عامًا، عندما يكون قريبًا من الشمس.
التركيب. يدرس الفلكيون تركيب المذنبات بتحليل الضوء الصادر عنها. ويجمع هذا الضوء بالتلسكوبات التي تكون موضوعة على الأرض أو مثبتة في المركبات الفضائية. وقد تمكن العلماء من الحصول على كمية كبيرة من المعلومات عن تركيب المذنبات بدراسة مذنب هالي في عام 1986م، عندما عبر المذنب مدار الأرض في ذلك العام. فقد حلقت أربع مركبات فضائية بالقرب من المذنب وجمعت معلومات عن مظهره وتركيبه الكيميائي.
ويحتوي مذنب هالي على كميات متساوية تقريبًا من الثلوج والغبار. ويتكون الثلج من الماء المجمد، بنسبة 80% تقريبًا، وأول أكسيد الكربون المجمد، بنسبة 15% تقريبًا، وخليط من غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان والنشادر المجمدة، بنسبة 5%. ويعتقد العلماء أن المذنبات الأخرى شبيهة في تركيبها بمذنب هالي.
--------------------------------------------------------------------------------
أشهر المذنبات
--------------------------------------------------------------------------------
اسم المذنَّب شوهد لأول مرة مدة دورانه (بالسنوات)
مذنب هالي حوالي 240 ق.م. 76
مذنب سويفت - تتل 69 ق.م 130
مذنب تمبل - تتل 1366 33
مذنب تيخو براهي 1577 غير معروف
مذنب بييلا 1772 6,6
مذنب إنكا 1786 3,3
مذنب فلوجيرجيس 1811 3100
المذنب الكبير 1843 513
مذنب سبتمبر الكبير 1882 579
مذنب إيكيا - سيكي 1965 880
مذنب بنيت 1969 1678
مذنب كوهوتك 1973 غير معروف
المذنب ويست 1975 558,300
مذنب شوميكر-ليفي9 1993 *
مذنب هال - بوب 1995 2,380
مذنب هيكوتيك 1996 63,400
* كان هذا المذنب يدور حول المشتري في مدار مدته عامان، واصطدم بالكوكب في يوليو 1994م.
المدارات. يصنف الفلكيون المذنبات إلى مذنبات قصيرة الأمد ومذنبات طويلة الأمد، اعتمادًا على الفترة الزمنية التي تستغرقها هذه الأجسام في الدوران حول الشمس، حيث تكمل المذنبات القصيرة الأمد دورة كاملة حول الشمس في أقل من 200 عام، بينما تكمل المذنبات الطويلة الأمد دورة كاملة في 200 عام أو أكثر.
وتتحرك معظم المذنبات المعروفة في مدارات متطاولة حول الشمس، وتخترق عادة المدارات الدائرية للكواكب. ونتيجة لذلك تصطدم المذنبات أحيانًا بالكواكب وتوابعها. ففي يوليو 1994م، على سبيل المثال، اصطدم مذنب يسمى شوميكر ليفي 9 بالمشتري. وقد أدت اصطدامات المذنبات بالكواكب وتوابعها إلى تكوُّن العديد من الفوهات على توابع الكواكب الخارجية وبعض الكواكب الداخلية وعلى القمر.
ويعتقد العلماء أن المذنبات القصيرة الأمد تأتي من نطاق من المذنبات يسمى حزام كويبر، يقع وراء مدار بلوتو، وهو أبعد الكواكب عن الشمس. وتأتي المذنبات الطويلة الأمد من سحابة أورت، وهي مجموعة من المذنبات تبتعد عن الشمس بمسافة تبلغ قدر المسافة بين مدار بلوتو والشمس ألف مرة.
اتجاه الذيول. تمتد الجسيمات الغبارية المنطلقة من النواة إلى ذيل لأن ضوء الشمس يدفعها إلى ذلك. وفي نفس الوقت تتداخل الرياح الشمسية ـ وهي جسيمات صادرة عن الشمس، سريعة الحركة، ومشحونة كهربائيًا ـ مع غازات المذنب، وتدفعها إلى الخلف في شكل ذيل. وبسبب هذين التأثيرين تتجه ذيول المذنبات عادة بعيدة عن الشمس.
أصل المذنبات وأعمارها. يعتقد العلماء أن المذنبات تكونت مع تكوُّن الكواكب ـ أي منذ 4,6 بليون عام. فقد تكونت الكواكب من تجمع الغازات والثلوج والصخور والغبار، حيث أصبحت معظم الثلوج والغبار جزءًا من المشتري وزحل وأورانوس ونبتون، وبقيت المذنبات في شكل قطع متخلفة من الثلوج والغبار.
وتفقد المذنبات الثلوج والغبار في كل مرة تعود فيها إلى النظام الشمسي الداخلي، ويؤدي هذا الفقدان التدريجي إلى نفاد كل الثلوج المكونة لبعض المذنبات في نهاية المطاف، وعندئذ يتكسر المذنب إلى سحب من الغبار أو تتحول إلى أجسام شبيهة بالكويكبات. وتدخل بعض جسيمات الغبار إلى الغلاف الجوي الأرضي، وتتوهج في شكل شهب أو نجوم مندفعة، بسبب احتكاكها بالغلاف الجوي.
انظر أيضًا : مذنب هالي؛ رحلات الفضاء (المجسات الموجهة إلى المذنبات).