الإدارة الوطنية للطيران والفضاء
الإدارة الوطنية للطيران والفضاء ويطلق عليها اختصارًا ناسا ، وكالة أبحاث أمريكية تابعة لحكومة الولايات المتحدة تدير وتنسق أبحاثا في الطيران والفضاء داخل غلاف الأرض الجوي وخارجه.
توظف الناسا الآلاف من العلماء و المهندسين و الفنيين في عشر منشآت مهمة. تحوي هذه المنشآت المراكز التالية: مركز جون كنيدي الفضائي في جزيرة ميريت بفلوريدا، ومركز ليندون جونسن الفضائي في هيوستن، ومركز جورج مارشال للطيران الفضائي، ومركز جودارد للطيران الفضائي.
تأسست الناسا عام 1958م، وكالة مستقلة، ثم ضمت اللجنة الاستشارية الوطنية لملاحي الجو. أطلقت الناسا العديد من الطيران الفضائي المأهول وغير المأهول.
ويشمل الطيران غير المأهول عدة أنواع من الأقمار الصناعية والمجسات الفضائية. وقد بلغت ناسا مكانة متميزة سنة 1969م، عندما أصبح المركب الفضائي أبولو أول مركب أنزل البشر على سطح القمر. وفي سنة 1973م، أطلقت ناسا أول مختبر فضائي مأهول في مدار حول الأرض، وفي سنة 1981م، أطلقت أول مكوك فضائي مأهول، هو سيارة فضائية قابلة للاستعمال من جديد.
وفي سنة 1986م، منيت ناسا بأسوأ حادث في تاريخها، إذ انفجر المكوك الفضائي تشالنجر بعد انطلاقه بقليل في 28 من يناير 1986م، حيث قتل آنذاك جميع أعضاء طاقمه السبعة وكانت من بينهم كريستاماك أوليف، وهي مدرسة بنيو هامبشاير. بعد هذا الحادث بفترة وجيزة، أوقفت ناسا طيران المكوك، حيث عملت على تحسين تأمينه وحل مشاكل التسيير. استؤنف الطيران الفضائي المأهول في سبتمبر 1988م، بانطلاق مكوك فضائي تم تصميمه من جديد وهو ديسكوفري. وفي فبراير 2003م، انشطر مكوك الفضاء كولومبيا في الفضاء قبل دقائق من هبوطة على الأرض في سماء مدينة دالاس وعلى متنة سبعة رواد فضاء قتلوا جميعاً. وكان من بين القتلى إيلان رامون الطيار الإسرائيلي الذي شارك في حرب عام 1973م، وقصف المفاعل النووي العراقي في عام 1982م، كما شارك في اجتياح لبنان في العام نفسه
تعمل ناسا بالاشتراك مع روسيا وثلاث عشرة دولة أخرى على تشييد المحطة الفضائية العالمية. وقد أطلق أول أجزاء المحطة عام 1998م، وبدأ طاقمها الذي يتكون من ثلاثة رواد فضاء، روسيين وأمريكي واحد، عملهم بالمحطة في عام 2000م. ومن المقرر أن ينتهي العمل في إقامة المحطة بعد سنوات قليلة. وفي عام 2004م، اقترح الرئيس الأمريكي جورج ووكر بوش توسيع دائرة الكشوف التي تقوم بها ناسا لتشمل رحلات إلى القمر والمريخ. وحث بوش على تطوير مركبات فضائية تستطيع القيام بهذه الرحلات. وستستمر خطة بوش حتى عام 2010م.